اقدمت مجموعات من المستوطنين اليوم على وضع خيام وبؤرة استيطانية جديدة في محيط مقام النبي موسى الواقع شرق مدينة القدس المحتلة في خطوة تستهدف تعزيز السيطرة على الاراضي الفلسطينية في تلك المنطقة الحيوية. وتعد هذه الخطوة جزءا من مخططات التوسع التي تفرض واقعا جغرافيا جديدا يهدف الى تقطيع اوصال القرى والبلدات الفلسطينية وعزلها عن محيطها الطبيعي.

واكدت مصادر محلية ان المستوطنين باشروا عملياتهم الميدانية وسط حماية مكثفة من قبل قوات الاحتلال لضمان استمرار هذا التواجد الاستيطاني غير القانوني. واوضحت المعطيات الميدانية ان المنطقة المستهدفة تشكل امتدادا جغرافيا استراتيجيا يربط بين القدس والاغوار مما يجعلها هدفا دائما لمشاريع الاستيطان التي تسعى للسيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الرعوية والزراعية.

وبينت التحركات الاخيرة ان هناك تصعيدا ملحوظا في وتيرة الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية من خلال اقامة بؤر عشوائية لا تتوقف عند حدود معينة. واضافت التقارير ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للوجود الفلسطيني في مناطق شرق القدس وتؤدي الى تقويض التواصل الجغرافي بين التجمعات السكانية في الضفة الغربية بشكل عام.

تداعيات التوسع الاستيطاني على الاراضي الفلسطينية

وشدد مراقبون على ان اقامة هذه البؤرة الاستيطانية الجديدة تاتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف الى فرض امر واقع على الارض لا سيما في المناطق المحيطة بالقدس. وكشفت التحركات الاخيرة عن نية مبيتة لزيادة حجم النشاط الاستيطاني في المنطقة بشكل متسارع خلال الفترة الراهنة.

واشار خبراء في الشؤون الفلسطينية الى ان استمرار هذه الاعتداءات يعكس مدى التنسيق بين المستوطنين والجهات الداعمة لهم لتوسيع رقعة السيطرة. واوضحت المتابعات الميدانية ان محيط مقام النبي موسى بات يشهد توترا متزايدا نتيجة لهذه الخطوات الاستفزازية التي تهدف الى تغيير ملامح المنطقة التاريخية والجغرافية.