كشف القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد تفاصيل مثيرة حول التخطيط لعملية طوفان الاقصى التي اعادت رسم المشهد الامني في المنطقة. واكد الحداد خلال ظهوره الاخير ان العملية جاءت ردا على مخططات اسرائيلية كانت تهدف لشن حرب واسعة ومدمرة على قطاع غزة بعد الاعياد اليهودية مباشرة. وبين ان المقاومة تمكنت من رصد تلك النوايا مبكرا مما دفعها لاعتماد استراتيجية الخداع والتضليل لافشال الهجوم المباغت الذي كان يخطط له الاحتلال.

واضاف ان كتائب القسام نجحت في اختراق احد خوادم الوحدة الاستخبارية 8200 التابعة للاحتلال والحصول على وثائق حساسة ساعدت في فهم طبيعة التحركات العسكرية للعدو. واوضح ان الاحتلال حاول طوال الفترة السابقة تحييد غزة من خلال تقديم تسهيلات معيشية محدودة مقابل فصلها عن قضايا الضفة والقدس والاسرى وهو ما اعتبرته المقاومة طعما لم تنطلِ عليها حيله.

وتابع الحداد ان حالة من الانعقاد الدائم سادت قيادة القسام قبل العملية لضبط التوقيتات النهائية. واشار الى ان الساعات الاخيرة شهدت تنسيقا عاليا بين غرف القيادة والسيطرة لضمان نجاح الهجوم الذي استهدف فرقة غزة ومواقعها العسكرية بشكل دقيق.

كواليس ساعة الصفر في طوفان الاقصى

وبين القائد القسامي ان ساعة الصفر تم الحفاظ عليها في اضيق دائرة لضمان عنصر المفاجأة التامة. واكد ان الهجوم تضمن تزامنا دقيقا بين القذائف الصاروخية وسلاح المسيرات والوحدات البحرية مع اقتحام الاف المقاتلين للجدار الفاصل.

واوضح ان نجاح العملية جاء نتيجة تدريبات مكثفة حاكت الواقع الميداني بدقة متناهية. واضاف ان فرقة غزة التابعة للاحتلال انهارت في ساعات معدودة امام ضربات المقاومة التي لم يتوقع العدو حجمها او توقيتها.

واشار الى ان المقاتلين الذين شاركوا في العملية التزموا باخلاقيات القتال رغم شراسة المعركة. وشدد على ان الهدف الرئيسي كان دائما تحرير الاسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال وتوجيه ضربة استباقية للمخططات الصهيونية.

دوافع المقاومة والرد على الابادة الجماعية

واكد الحداد ان طوفان الاقصى كانت ضرورة حتمية بعد تجاهل المجتمع الدولي لنداءات الاستغاثة من القدس والمسجد الاقصى. واوضح ان الحصار الممنهج على غزة كان يهدف للموت البطيء لسكان القطاع وهو ما دفع المقاومة للتحرك بشكل مزلزل وغير مسبوق.

واضاف ان الاحتلال عقب هزيمته في السابع من اكتوبر لجأ الى سياسة الانتقام الوحشي بدلا من المواجهة العسكرية المباشرة في الميدان. وبين ان عمليات الابادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال في غزة تجري بغطاء ودعم مباشر من الادارة الامريكية وبعض القوى الغربية.

واختتم الحداد تصريحاته بالاشارة الى ان الجسور الجوية التي اقامها حلفاء الاحتلال كانت تهدف لتعويض النقص في العتاد العسكري بعد الفشل الذريع الذي مني به جيش الاحتلال في مواجهة المقاومة.