كشف جلالة الملك عبدالله الثاني عن نظرة تفاؤلية لمستقبل الاقتصاد الوطني مؤكدا ان الاردن استطاع اثبات قدرة فائقة على الصمود في وجه مختلف الازمات الاقليمية والعالمية وتجاوز التحديات بكفاءة عالية. واضاف جلالته خلال لقاء موسع مع نخبة من الشخصيات الاقتصادية في قصر الحسينية ان حالة الاستقرار التي يتمتع بها الاردن تمثل ركيزة اساسية ومحركا رئيسيا لجذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.
وبين الملك ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بكل تفاصيلها ومبادراتها لضمان تحفيز البيئة الاستثمارية وخلق فرص عمل حقيقية للشباب الاردني. واوضح ان التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض واقعا جديدا يستوجب استثمار الطاقات البشرية المبدعة وتوظيف الادوات الحديثة للارتقاء بالاداء الاقتصادي العام.
استراتيجيات التنمية وتكامل المشاريع الكبرى
وشدد جلالته على ضرورة تعزيز المشاركة المحلية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى مشيرا الى اهمية تبني نهج تشاركي فعال يجمع بين الخبرات الوطنية والخبراء المتخصصين لضمان نجاح هذه المبادرات. واكد ان التواصل المستمر وتبادل الرؤى يسهمان في تطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع الاعمال.
واشار الملك الى الفرص الواعدة التي توفرها مشاريع الربط الاقليمي في المستقبل مؤكدا انها تمثل رافعة حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التكامل مع دول المنطقة والعالم. واضاف ان هذه المشاريع ستفتح افاقا جديدة امام الاقتصاد الاردني ليكون جزءا فاعلا في سلاسل التوريد والنمو الاقليمي.
دور السياسات المالية في استقرار السوق
واكد الحضور خلال اللقاء اهمية السياسات المالية والنقدية في الحفاظ على استقرار السوق المحلي ومواجهة التقلبات الاقتصادية. وبينوا ان التركيز على تمكين الشباب وتزويدهم بمهارات التكنولوجيا يعد خطوة جوهرية لضمان مستقبل اقتصادي مستدام يلبي طموحات المملكة في التطور والازدهار.
