شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث تراجعت اسعار النفط عن مكاسبها الصباحية الكبيرة التي سجلتها في وقت مبكر من الجلسة. وجاء هذا التحول في مسار الاسعار عقب اعلان السلطات الايرانية عن انتهاء العمليات العسكرية الاخيرة، مما ادى الى تقلص المخاوف التي دفعت الاسعار للارتفاع بنحو 5 في المئة في وقت سابق.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان عقود خام برنت سجلت تراجعا ملحوظا بعد ان لامست مستويات مرتفعة، حيث تراجع السعر ليصل الى 94.19 دولار للبرميل، فيما شهدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الامريكي مسارا مماثلا بتسجيلها 91.33 دولار للبرميل. وبين المحللون ان هذه التحركات تعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين تجاه مستقبل الامدادات في المنطقة.
واكدت التقارير ان التوترات الجيوسياسية الاخيرة، خاصة تلك المتعلقة بالضربات المتبادلة بين ايران واسرائيل، قد ساهمت في ابقاء الاسواق في حالة استنفار دائم. وشدد مراقبون على ان التهديدات الايرانية بشن هجمات اقوى في حال استمرار الغارات على لبنان تظل عاملا ضاغطا على استقرار اسعار الخام عالميا.
مستقبل امدادات الطاقة عبر مضيق هرمز
وبينت التحليلات ان القلق الاكبر لدى المتعاملين في السوق يتعلق بسلامة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا للاقتصاد العالمي. واشار خبراء في بنك يو بي اس الى ان اي تهديد لهذا الممر المائي من شانه ان يؤدي الى قيود طويلة الامد على امدادات النفط والغاز، مما يهدد برفع تكاليف الطاقة بشكل كبير في الاسواق الدولية.
وكشفت التصريحات الصادرة عن مسؤولين ايرانيين عن احتمالية فرض شروط جديدة، بما في ذلك رسوم عبور، لضمان استمرار حركة الملاحة في المضيق. واضافت هذه التصريحات طبقة جديدة من التعقيد للملف الذي يراقب فيه العالم عن كثب مدى تأثير التوترات الاقليمية على سلاسل التوريد العالمية.
وتابعت الدول الاعضاء في اوبك بلس تطورات الموقف عن كثب، حيث وافقت مجموعة من هذه الدول على رفع اهداف انتاج النفط للمرة الرابعة خلال اربعة اشهر في محاولة لتعويض نقص الامدادات. واظهرت هذه الخطوة رغبة المنتجين في الحفاظ على توازن السوق وتجنب حدوث قفزات سعرية حادة قد تؤثر على النمو الاقتصادي العالمي.
