رعت سمو الاميرة بسمة بنت طلال احتفالية اختتام برنامج التوجيه واللغة الانجليزية الذي استهدف دعم الفتيات الاردنيات وتزويدهن بالمهارات اللازمة للنجاح في مساراتهن المهنية والشخصية، واكدت سموها خلال الحفل ان الاستثمار في تعليم الفتيات وتمكينهن يمثل الركيزة الاساسية لبناء مستقبل اكثر ازدهارا واستدامة للمجتمع، واشارت الى ان البرنامج نجح في فتح افاق واسعة امام الطموحات الشابة من خلال تعريف المشاركات بمجالات عمل غير تقليدية وقطاعات حيوية حديثة.
واضافت سموها ان هذا المشروع يعكس اهمية الشراكات الاستراتيجية في تقديم الدعم النوعي للفتيات لتمكينهن من اتقان اللغة الانجليزية وتعزيز مهارات التواصل، وبينت ان المبادرة التي جاءت ضمن مشروع تحفيز الفتيات والشبكات الملهمة ركزت على تذليل العقبات امام المستفيدات، وشددت على ضرورة استمرار هذه الجهود لضمان انخراط الفتيات بفاعلية في سوق العمل المحلي والاقليمي.
واوضحت النتائج ان البرنامج استهدف اكثر من مئة فتاة من مختلف محافظات المملكة، حيث حصلن على تدريبات مكثفة شملت مهارات مهنية متقدمة، واكدت المشاركات ان هذه التجربة ساهمت في صقل شخصياتهن ومنحتهن الثقة اللازمة لدخول قطاعات تنافسية، وبين القائمون على المبادرة ان التدريب ركز على ادوات عصرية تواكب متطلبات العصر.
استراتيجيات التمكين وبناء القدرات النسائية
وبينت الامينة العامة لتجمع لجان المرأة ربي مطارنة ان البرنامج جاء استجابة مباشرة للتحديات الاقتصادية والتعليمية التي تواجه الفتيات في المناطق البعيدة عن مراكز المدن، واوضحت ان التعاون مع مؤسسات دولية وفرنسية ساهم في تسليط الضوء على اهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعمل البنكي والسياحي، واضافت ان هذه الخطوة تعتبر استراتيجية لاعادة تشكيل واقع الفتيات المراهقات وتزويدهن بالادوات العملية التي تضمن استقلاليتهن المهنية.
واشارت كارين ايليا من مؤسسة رينيه معوض الى ان هذا التعاون يجسد معاني العمل العربي المشترك في خدمة قضايا التنمية، واكدت ان زيادة نسبة مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني تعد هدفا محوريا للمشروع، وبينت ان المنهجية المتبعة اعتمدت على التوجيه المباشر من قبل خبيرات متخصصات لضمان نقل المعرفة بفاعلية ونجاح.
واوضحت الخريجات ان البرنامج لم يقتصر على الجانب النظري بل امتد ليشمل زيارات ميدانية وتدريبات عملية بالتعاون مع جهات رائدة، وشدد التجمع على سعيه المستمر لبناء شبكة نسوية مستدامة تتبادل الخبرات بين الاجيال المختلفة، واكدت التوجهات القادمة على ضرورة تشكيل نواة لقيادات نسوية شابة قادرة على صناعة التغيير الايجابي في مجتمعاتهن المحلية.
