تستعد العاصمة الاذرية باكو لاستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية والتي تنعقد تحت شعار التكامل الاقليمي من اجل الازدهار المستدام وذلك بحضور وفود من 57 دولة عضوا في البنك. وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية الكبرى كمنصة دولية تهدف الى رسم ملامح التعاون المشترك ومواجهة التحديات التنموية التي تفرضها الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.

واكدت مصادر مطلعة ان الاردن يشارك بوفد رفيع المستوى تقوده وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتعزيز دور المملكة في منظومة العمل الاسلامي المشترك. واضافت ان الوفد الاردني يضم ايضا نخبة من ممثلي القطاع الخاص والاكاديميين ومنظمات المجتمع المدني لضمان تمثيل شامل يخدم المصالح التنموية للمملكة في المحافل الدولية.

وبينت التحضيرات الجارية في مركز باكو للمؤتمرات ان الدولة المضيفة بالتعاون مع رئاسة البنك قد اتمت كافة الترتيبات اللوجستية لاستقبال الوفود المشاركة. واوضحت جولات التفقد التي اجراها وزير الاقتصاد الاذري ميكائيل جباروف ورئيس البنك محمد الجاسر الجاهزية التامة للمرافق المخصصة لعقد الجلسات والحوارات رفيعة المستوى.

اجندة اقتصادية مكثفة لتعزيز التكامل

وتشهد الاجتماعات مشاركة واسعة من وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط لمناقشة حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدول الاعضاء. وشددت الفعاليات المصاحبة على اهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة من خلال منتديات الاعمال ولقاءات التنسيق العربية التي تهدف الى خلق فرص استثمارية جديدة.

واشارت البرامج المقررة الى ان الجلسات ستتضمن حوارات مفتوحة وموائد مستديرة تناقش آليات التمويل الاسلامي وتطوير التجارة البينية والربط الاقليمي. واكدت ان التركيز سيكون منصبا على ملفات حيوية تشمل توظيف الشباب والتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لضمان مواكبة الدول الاعضاء للثورة التكنولوجية العالمية.

وذكرت التقارير ان تعزيز المرونة المناخية والامن الصحي وتطوير انظمة الحماية الاجتماعية ستكون حاضرة بقوة في نقاشات المحافظين. واوضحت ان هذه الاستضافة هي الثانية في تاريخ اذربيجان مما يرسخ مكانتها كمركز استراتيجي لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول منظمة التعاون الاسلامي.