تستعد العاصمة عمان لاستضافة حدث اقتصادي بارز يجمع صناع القرار والمستثمرين من الاردن ودول الاتحاد الاوروبي في منطقة البحر الميت خلال شهر تشرين الثاني المقبل، حيث يهدف هذا التجمع الاستراتيجي الى فتح افاق جديدة للشراكة الاقتصادية تحت رعاية ملكية سامية وبحضور رفيع المستوى من جانب المفوضية الاوروبية.

وكشفت الجهات المعنية ان المؤتمر سيشكل نقطة ارتكاز محورية لتعزيز التعاون التجاري ودعم النمو المستدام، مع التركيز على خلق بيئة اعمال جاذبة تتيح للشركات الاوروبية استكشاف الفرص الواعدة في المملكة وتوسيع نطاق اعمالها في المنطقة.

واكدت المصادر ان هذا التحرك يندرج ضمن رؤية شاملة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، والتي تحظى بدعم مالي واستثماري ضخم يمتد لثلاثة اعوام قادمة، مما يعكس الثقة الدولية في الاقتصاد الاردني وقدرته على جذب الاستثمارات النوعية.

قطاعات واعدة على طاولة النقاش الاوروبي

واوضحت التقارير ان المؤتمر سيركز بشكل اساسي على قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، اضافة الى الاقتصاد الرقمي والصناعات الحديثة والخدمات اللوجستية التي تشكل ركيزة اساسية في استراتيجية التحديث الاقتصادي للمملكة.

وبين المسؤولون ان الهدف من هذه المنصة هو تحويل الشراكات السياسية الى مشاريع عملية ملموسة تساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب ودفع عجلة الابتكار، معتبرين ان الاردن يمثل جسرا حيويا يربط الاسواق الاوروبية بمنطقة الشرق الاوسط.

واضافت الاطراف المشاركة ان هذا اللقاء يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين لاستعراض خارطة طريق واضحة، تهدف الى تعزيز مكانة الاردن كوجهة استثمارية موثوقة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

تعزيز الروابط الاقتصادية والشراكة المستدامة

واشارت المباحثات التمهيدية الى ان المؤتمر سيعمل على تذليل العقبات امام المستثمرين وتوفير بيئة تشريعية محفزة، مما يسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية طويلة الامد بين عمان وبروكسل.

وتابعت التصريحات ان هناك توجها جادا لترجمة التفاهمات المشتركة الى استثمارات نوعية تخدم مصلحة الطرفين، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها المملكة في مختلف المجالات الاقتصادية.

واكد القائمون على الحدث ان هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون المثمر، الذي يرتكز على المصالح المتبادلة وتوسيع نطاق الشراكات بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام للجميع.