تستعد سماء الاردن والمنطقة لاستقبال حدث فلكي استثنائي مساء الخميس حيث يترقب الهواة والمختصون ظاهرة اصطفاف كوكبي بديع يجمع القمر مع عدد من الكواكب السيارة في مشهد بصري لافت فوق الافق الغربي بعد غروب الشمس. وتبدا هذه الظاهرة التي يطلق عليها اسم موكب الكواكب بالظهور بوضوح بعد الساعة الثامنة والربع مساء في تجربة فلكية يمكن رصدها بسهولة بالعين المجردة دون الحاجة لاجهزة معقدة. وكشفت الحسابات الفلكية ان القمر سيظهر في طور الهلال الرابع مرتفعا في السماء بجانب كوكب الزهرة شديد اللمعان بينما يظهر كوكب المشتري اسفله ويتبعه كوكب عطارد الذي سيبدو خافتا وقريبا من خط الافق.
تفاصيل الظاهرة الفلكية ومؤشر الاستقامة
واوضحت الدراسات الفلكية ان مصطلح موكب الكواكب يشير الى تجمع عدد من الاجرام السماوية في منطقة متقاربة من السماء على امتداد دائرة البروج وهو المسار الظاهري للشمس. وبينت التحليلات الرياضية لمواقع هذه الاجرام عند توقيت الرصد ان الكواكب تبدو مصطفة بدقة عالية جدا حيث يقل مقدار الانحراف عن الخط المثالي عن درجة واحدة فقط وهي قيمة ضئيلة جدا تضفي على المشهد جمالية خاصة. واكدت الحسابات ان هذا التجمع يحقق مؤشر استقامة يصل الى نحو 97.2 بالمئة مما يجعله واحدا من اكثر الاصطفافات انتظاما وهندسة في هذه الفترة.
البعد العلمي وراء اصطفاف الكواكب
واضافت النتائج ان هذا الاصطفاف ليس مجرد تقارب بصري عابر بل هو حالة هندسية منتظمة تعكس دقة حركة الاجرام في مداراتها حول الشمس. واشارت التقديرات الى ان الدراسة المعتمدة على الانحراف المعياري عن افضل دائرة عظمى قدمت فهما اعمق لجودة الاصطفاف الكوكبي المرئي من الارض. وخلصت التقديرات الى ان الفلك الحديث نجح في تحويل هذه المشاهد السماوية الساحرة الى قياسات علمية دقيقة تسمح بمقارنة الظواهر الفلكية ودراسة خصائصها بطريقة موضوعية ومبسطة.
