كشف خبراء في الامن الاستراتيجي عن زيف السردية الايرانية التي تحاول ربط هجماتها في المنطقة بوجود قواعد عسكرية اميركية داخل الاراضي الاردنية. واكدت القراءات التحليلية ان التواجد العسكري الاميركي في المملكة يقتصر على برامج التعاون الامني المشترك والتدريبات العسكرية لمكافحة الارهاب، وهي شراكة استراتيجية طويلة الامد لا تتضمن اقامة قواعد دائمة او مراكز انطلاق عملياتية كما تروج له طهران.
واوضح المحللون ان طهران تسعى من خلال ترويج هذه الادعاءات الى خلق مبررات واهية لهجماتها، ومحاولة الضغط على دول الجوار لتقويض علاقاتها مع واشنطن. وبينت التصريحات الرسمية الاردنية في اكثر من مناسبة ان السيادة الوطنية مصانة، وان التعاون مع القوات الاميركية يندرج ضمن اطر التنسيق الدفاعي والتدريبي المعتاد بين الحلفاء.
واضاف المتابعون للمشهد الاقليمي ان الاستراتيجية الايرانية تعتمد على ممارسة ضغوط غير مباشرة على الولايات المتحدة عبر استهداف دول المنطقة، بهدف رفع الفاتورة الامنية والاقتصادية عليها. وشدد الخبراء على ان الاردن ودول الخليج تتبع سياسة الصبر الاستراتيجي، حيث تكتفي بحماية اجوائها واعتراض التهديدات دون الانجرار الى مواجهات عسكرية مباشرة تخدم اجندات الحرس الثوري.
ابعاد الصراع الاقليمي وموقف طهران
وكشفت التحليلات ان الحرس الثوري الايراني يتجنب المواجهة المباشرة مع القوات الاميركية في المنطقة نظرا للفارق النوعي في القدرات العسكرية والاستخباراتية. واظهرت الاحداث ان ايران تلجأ الى استهداف دول الاقليم في محاولة لتحسين اوراقها التفاوضية مع المجتمع الدولي، وهو نهج يعكس رغبة في عرقلة اي مسار نحو التهدئة الاقليمية.
واكد المراقبون ان هيمنة الحرس الثوري على القرار السياسي في طهران تمنع اي انفراجة دبلوماسية، مستندين في ذلك الى سجل طويل من استهداف ناقلات النفط والملاحة الدولية. واوضحوا ان هذه الممارسات تعبر عن استراتيجية ايرانية ترفض التسويات، وتفضل الابقاء على حالة التوتر لخدمة مصالحها التوسعية في الشرق الاوسط.
وبينت المعطيات الميدانية ان الاردن يظل حجر زاوية في استقرار المنطقة، رغم محاولات الاطراف الاقليمية زجه في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل. وشدد الخبراء على ضرورة كشف الحقائق امام الرأي العام لقطع الطريق على حملات التضليل التي تستهدف النسيج الامني للمملكة.
