حققت الخدمات الحكومية الرقمية في الاردن طفرة ملموسة بوصول مؤشر النضج الى نسبة 71 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث تسعى الجهات الرسمية الى تعزيز كفاءة الاداء عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في صلب العمليات الادارية، وجاء ذلك ضمن نتائج التقرير الدوري لمتابعة البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام الذي يعكس توجها استراتيجيا نحو رقمنة كافة المعاملات وتسهيل رحلة المواطن.

وكشفت التقارير الحكومية عن تحديد خمس حالات نموذجية لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في مؤسسات الدولة، وهي خطوة تمهيدية تسبق التعميم الشامل لهذه التقنيات خلال الاشهر القادمة لضمان سرعة الاستجابة، وبينت الحكومة ان هذه المبادرات تهدف الى تقليل البيروقراطية وتوفير حلول ذكية تدعم صناع القرار في اتخاذ اجراءات مبنية على ارقام دقيقة.

واكدت الجهات المعنية نجاحها في اطلاق الاطار الوطني للتحول الرقمي الذي وحد المعايير التقنية بين مختلف الوزارات والمؤسسات، مما ساهم في صعود ترتيب الاردن الى المرتبة 49 عالميا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول، واوضحت ان هذا التقدم يضع المملكة في مسار تنافسي عالمي يعزز من ثقة المستثمرين والمواطنين في المنظومة الرقمية الوطنية.

استراتيجيات البيانات والتشريعات الرقمية

وتابعت الدولة مسارها في ادارة البيانات عبر تنفيذ البرنامج الوطني الشامل الذي شمل تقييم الجاهزية الرقمية لكافة الوزارات، واضافت انه تم تدريب 23 فريقا متخصصا لتعزيز القدرات الوطنية في تحليل البيانات وتوظيفها، موضحا ان هذه الفرق باتت تشكل ركيزة اساسية لدعم السياسات العامة بالاستناد الى معلومات محدثة وموثوقة.

وشددت الحكومة على المضي قدما في مشاريع الرقمنة التشريعية عبر منصات متطورة تتيح البحث والوصول الى القوانين بصيغ الكترونية ذكية، وبينت ان المرحلة القادمة ستركز على قياس الاثر الحقيقي لهذه المشاريع على جودة الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدة ان الهدف النهائي هو الوصول الى حكومة لا ورقية بالكامل تضمن الشفافية والسرعة في الانجاز.

واشار التقرير الى تحقيق نسبة انجاز بلغت 92 بالمئة من المستهدفات المخطط لها للنصف الاول من العام، مع تنفيذ 78 مخرجا رئيسيا ضمن البرنامج التنفيذي، واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على ان الفترة المقبلة ستشهد اطلاق مؤشرات وطنية لقياس الاداء الحكومي ونشر نتائجها للجمهور بكل شفافية لضمان متابعة التطورات اولا باول.