كشفت رئاسة الوزراء عن نتائج تقرير سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الاول من العام الحالي، حيث اظهرت البيانات تحقيق نسبة انجاز بلغت 92 بالمئة من المستهدفات المخطط لها. ونجحت الحكومة في تنفيذ 78 مخرجا تنفيذيا من اصل 85 مخرجا كان من المقرر انجازها خلال هذه الفترة الزمنية، مما يعكس جدية واضحة في المضي قدما نحو تطوير الاداء الحكومي.

واوضحت النتائج ان المرحلة القادمة ستنتقل من مرحلة بناء الممكنات الى مرحلة قياس الاثر المباشر على المواطنين، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة وتبسيط رحلة الحصول عليها. واكدت الحكومة انها تعمل حاليا على اعداد مؤشرات قياس وطنية دقيقة ستكون متاحة للجميع للاطلاع عليها بشكل دوري، لضمان الشفافية والمساءلة في كافة مفاصل العمل العام.

وبين التقرير ان الحكومة ماضية في تعزيز التحول الرقمي الشامل، حيث ارتفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية الى 2060 خدمة، وهو ما يمثل اكثر من 85 بالمئة من الخدمات القابلة للرقمنة. واضاف ان عدد الهويات الرقمية المفعلة عبر تطبيق سند وصل الى 2.8 مليون هوية، بينما توسعت شبكة مراكز الخدمات الحكومية الشاملة لتصل الى 16 مركزا في مختلف المناطق.

تطوير الموارد البشرية والذكاء الاصطناعي

واشار التقرير الى اطلاق الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية كمرجعية وطنية رائدة لبناء القيادات وتطوير القدرات البشرية، كبديل نوعي لمعهد الادارة العامة السابق. وشددت الحكومة على استكمال تطوير 12 اطارا للكفايات الوظيفية، مع الالتزام التام بتطبيق مبادئ الجدارة والتنافس في التوظيف والترقيات لضمان وصول الكفاءات الى المواقع القيادية.

وكشفت الجهات المعنية عن خطوات متقدمة في مسار الحكومة الذكية، من خلال البدء بتطوير حالات استخدام لوكلاء الذكاء الاصطناعي في خمس مؤسسات حكومية كخطوة اولى. واوضحت ان العمل جار على تدريب 23 فريق بيانات متخصصا، بالتوازي مع انجاز الخارطة الرقمية الموحدة للتشريعات التي تضم اكثر من 28 الف قانون ونظام وقرار اداري بصيغة رقمية قابلة للبحث.

واكدت الحكومة ان التحول نحو الحكومة اللاورقية اصبح واقعا ملموسا يهدف الى تقليل الازدواجية ورفع كفاءة الانفاق العام. واضافت ان تطوير منظومات الربط بين الاداء الفردي والمؤسسي، وتفعيل انظمة الشراء الحكومي الالكتروني، يشكلان ركيزة اساسية في استراتيجية رفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات.

مستهدفات المرحلة القادمة

وبين التقرير ان النصف الثاني من العام سيركز على تعظيم الاثر الملموس للمشاريع التي تم تطويرها، مع التركيز المكثف على هندسة الاجراءات للخدمات ذات الاولوية. واكدت الحكومة عزمها على تشغيل منظومة سماع صوت المواطن على المستوى الوطني، لضمان تفاعل مباشر ومستمر مع احتياجات الجمهور وتطوير الخدمات بناء على التغذية الراجعة.

واضافت ان المرحلة المقبلة ستمثل انتقالا نوعيا من مجرد تنفيذ المشاريع الى احداث تحول مؤسسي مستدام يلمس المواطن اثره في حياته اليومية. وشددت على ان الهدف النهائي هو بناء قطاع عام اكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات، مع الحفاظ على اعلى معايير الكفاءة والشفافية في تقديم الخدمات العامة.

واختتم التقرير بالتأكيد على ان الجهود ستتواصل لتوسيع نطاق تطبيق منظومة الكفايات، واطلاق مراحل جديدة من برامج تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية. واكدت الحكومة ان هذه الخطوات تأتي في سياق رؤية وطنية شاملة تهدف الى تحسين تجربة المواطن ورفع سوية الاداء العام في كافة القطاعات.