شهدت جلسة مجلس النواب الاخيرة نقاشات موسعة حول مشروع قانون الادارة المحلية الجديد وسط مطالبات نيابية واسعة بضرورة اعادة هيكلة البلديات الكبرى في محافظات اربد والزرقاء والسلط وتحويلها الى امانات مستقلة على غرار تجربة امانة عمان الكبرى. وجاء هذا الطرح في اطار سعي المشرعين لتطوير الخدمات العامة وتحقيق تنمية مستدامة تتناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة في هذه المدن الرئيسية. واكد النواب خلال مداخلاتهم ان النموذج الاداري الحالي لم يعد كافيا لمواكبة التوسع العمراني والاحتياجات الخدمية المتصاعدة للمواطنين.
التوجه نحو نموذج الامانات في المدن المليونية
وبين النائب خالد ابو حسان ان محافظة اربد تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها للتحول الى امانة مستقلة مشيرا الى ان هذا المطلب جرى نقاشه سابقا مع الفريق الحكومي بهدف منح المحافظة صلاحيات ادارية ومالية اوسع تساهم في تسريع عجلة التنمية. واوضح النائب وليد المصري ان مدينة الزرقاء كمدينة مليونية تفرض واقعا جديدا يستوجب تبني هيكل تنظيمي يوازي حجمها السكاني الكبير لضمان تقديم خدمات نوعية تتسم بالعدالة والنزاهة بعيدا عن التعقيدات البيروقراطية الحالية. واضاف ان تحويل البلديات الكبرى الى امانات سيشكل نقلة نوعية في العمل البلدي وسيعزز من قدرة المدن على ادارة مواردها بشكل اكثر كفاءة.
تحديث القطاع العام وتطوير الادارة المحلية
وشدد النائب فراس القبلان على ان تحديث القطاع العام يتطلب بالضرورة تغيير ادوات العمل الاداري بما ينسجم مع الرؤى الملكية الرامية الى رفع مستوى الاداء الحكومي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات. واشار القبلان الى ان كتلة نواب محافظة اربد المكونة من اثنين وعشرين نائبا جددت تمسكها بهذا المطلب الحيوي باعتباره خطوة جوهرية نحو تحقيق لا مركزية حقيقية قادرة على تلبية طموحات سكان المحافظة. وخلصت الجلسة الى استمرار مناقشة مواد مشروع القانون التي تتجاوز سبعين مادة وسط ترقب لما ستؤول اليه التعديلات النهائية بخصوص هيكلة الادارة المحلية في المملكة.
