كشفت نقاشات اللجنة الادارية النيابية عن حاجة ملحة لمزيد من البحث المعمق حول مشروع قانون الادارة المحلية قبل اقراره بشكل نهائي. واكد النائب ايه الله الفريحات ان الوصول الى تشريع متوازن يتطلب التروي في دراسة المواد لضمان تحقيق الاستقرار التشريعي وتعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة في اتخاذ القرار. واضاف ان اللجنة تعمل منذ بدء جلساتها على مواءمة نصوص القانون مع مخرجات لجنة التحديث السياسي وتوجيهات القيادة لتمكين المجالس من تقديم خدمات افضل للمواطنين.

تحديات التمثيل واللامركزية في القانون الجديد

وبين الفريحات ان المادة المتعلقة باللامركزية اثارت تباينا في الاراء داخل اللجنة النيابية حول جدوى الانتقال من الانتخاب المباشر الى التمثيل القطاعي. واوضح ان هناك فريقا يرى في التوجه الحكومي نحو اشراك النقابات والغرف الصناعية والتجارية وسيلة لتطوير الاداء بينما يصر فريق اخر على ان الانتخاب المباشر يظل الركيزة الاساسية للمشاركة الشعبية. وشدد على ان اللجنة تبحث عن اليات لضبط المخالفات الادارية دون اللجوء الى الغاء مبدا الانتخاب المباشر الذي يعد مكسبا للمجتمع.

ضبط صلاحيات حل المجالس وتعزيز الحوكمة

واشار الى توافق اعضاء اللجنة على تقييد صلاحيات الحكومة في حل المجالس البلدية لحماية ارادة الناخبين في صناديق الاقتراع. واوضح ان الخلاف الحالي يتمحور حول المدة الزمنية الفاصلة لاجراء الانتخابات الجديدة بين المقترحات التي تتراوح بين ستة اشهر وعام كامل. واكد ان اغلب اعضاء اللجنة يميلون الى اعتماد مدة السنة لضمان الاستقرار في العمل البلدي.

نحو عمل مؤسسي يخدم المواطن

وذكر ان مشروع القانون يضع اسسا قوية للانتقال من العمل الفردي الى المؤسسي من خلال تحديد دقيق لصلاحيات رئيس البلدية والمدير التنفيذي والوزير. وبين ان القانون يركز على الرقابة والمساءلة لضمان عدم تداخل الصلاحيات وربط المسؤوليات بعقوبات واضحة في حال التقصير. واكد في ختام حديثه ان الهدف النهائي هو صياغة قانون مستدام يلبي طموحات الاردنيين بعيدا عن الحسابات الانطباعية لضمان فعالية الادارات المحلية في المرحلة المقبلة.