كشف رئيس الوزراء عن خطوة حكومية جديدة تهدف الى تعزيز فرص التعليم الجامعي للشباب من خلال تخصيص مبلغ عشرة ملايين دينار اضافي لصالح صندوق دعم الطالب الجامعي. واوضح ان هذه المخصصات تاتي بشكل مباشر من عوائد بيع الارقام المميزة للمركبات عبر المزادات العلنية، مؤكدا ان القرار ياتي تنفيذا لتوجيهات ملكية سامية تسعى الى توسيع قاعدة المستفيدين من المنح والقروض الجامعية. وبين ان هذه الخطوة ستساهم في شمول عشرة الاف طالب وطالبة جدد في مظلة الدعم، مما يخفف الاعباء المالية عن كاهل الاسر ويسهل مسيرتهم الاكاديمية مع بداية العام الدراسي الجديد.

واضاف ان الحكومة نجحت خلال العامين الماضيين في مضاعفة ميزانية الصندوق لتصل الى اربعين مليون دينار، بعد ان كانت تقتصر على عشرين مليون دينار فقط. واشار الى ان هذه الزيادة ستؤدي الى رفع اعداد الطلبة المشمولين بالدعم لتصل الى قرابة ثلاثة وستين الف طالب وطالبة، مقارنة بالمعدل السابق الذي كان يبلغ ثلاثة وخمسين الف مستفيد سنويا. وشدد على ان هذه الارقام تعكس التزام الدولة الراسخ بالاستثمار في العنصر البشري وتذليل العقبات امام جيل الشباب لتمكينهم من استكمال تعليمهم العالي.

وهنأ رئيس الوزراء في مستهل جلسة مجلس الوزراء الطلبة الناجحين في امتحان الثانوية العامة لهذا العام، متمنيا لهم التوفيق في مساراتهم الدراسية والمهنية القادمة. واكد ان الوزارة تضع نصب اعينها مصلحة الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ، مشجعا اياهم على الاستمرار في المحاولة او التوجه نحو المسارات المهنية التي باتت تشكل ركيزة اساسية في سوق العمل الحديث. وبين ان النجاح الحقيقي لا يقتصر فقط على علامات الثانوية، بل يمتد ليشمل قدرة الطالب على التكيف مع متطلبات العصر وتطوير مهاراته الشخصية والتقنية.

تطوير شامل في قطاع التعليم والبنية التحتية

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تولي اهتماما استثنائيا لقطاع التعليم من خلال عمليات تحديث واسعة تشمل هيكلة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. واوضح ان هذا التحول يتجاوز تغيير المسميات الى اعادة هيكلة شاملة في اليات العمل وادخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج، فضلا عن دعم المعلمين وتطوير قدراتهم المهنية. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تقييما مستمرا لنظام التعليم الثانوي لقياس الاثر وضمان تقديم افضل المخرجات التعليمية للطلبة.

وكشف عن طفرة غير مسبوقة في البنية التحتية المدرسية، حيث تم انجاز ستة وثمانين مدرسة جديدة خلال اقل من عام، الى جانب التوسع الكبير في القاعات الصفية ورياض الاطفال. واضاف ان القطاع الخاص لعب دورا محوريا في هذا الملف عبر المساهمة في انشاء اربعة عشر مدرسة ضمن مشاريع المسؤولية المجتمعية. ووجه الشكر لكافة الجهات التي ساهمت في دعم هذه المشاريع التعليمية التي تهدف الى تحسين البيئة المدرسية وتوفير مقاعد دراسية لائقة لجميع الطلبة.

واعلن رئيس الوزراء عن اطلاق مشروع النقل المدرسي في محافظات الجنوب والبادية الجنوبية اعتبارا من الاسبوع المقبل كخطوة ريادية اولى من نوعها في المملكة. واوضح ان المشروع سيوفر خدمات النقل لنحو تسعة الاف طالب وطالبة وتسعمئة معلم ومعلمة، مما يساهم في استقرار العملية التعليمية وتقليل غياب الطلبة. وختم مبينا ان نجاح هذه التجربة في الجنوب سيكون معيارا لتعميمها لاحقا على كافة محافظات الوسط والشمال في المملكة.