وافق مجلس الوزراء خلال جلسته الاخيرة برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان على نظام معدل يحكم اسواق الجملة للخضار والفواكه في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة القطاع الزراعي وتنظيمه بشكل اكثر كفاءة. ويهدف هذا التعديل القانوني الى تعزيز الدور الرقابي لوزارتي الادارة المحلية والزراعة لضمان سير العمليات التجارية داخل الاسواق وفق معايير واضحة تحفظ حقوق كافة الاطراف من مزارعين ومستهلكين.

واكدت الحكومة ان النظام الجديد يسعى الى خلق توازن عادل في اسعار المنتجات الزراعية بما يخدم المصلحة العامة ويمنع التلاعب في الاسواق المركزية. واضافت ان التعديلات تفتح الباب امام البلديات للتعاون في انشاء اسواق جملة مشتركة لتقليل الكلف التشغيلية وتجويد الخدمات المقدمة للمزارعين بشكل جماعي.

وبينت النصوص الجديدة ان البلديات بات بامكانها التشارك في اقامة اسواق موحدة ضمن اتفاقيات رسمية تحدد حصص كل طرف والرسوم المستوفاة وآليات الادارة المالية. وشدد القرار على اهمية هذه الخطوة في دعم البلديات التي لا تملك موارد كافية لانشاء اسواق منفردة مما يساهم في توحيد الجهود الوطنية لخدمة القطاع الزراعي.

تحسين كفاءة الاسواق المركزية ودعم الامن الغذائي

واوضحت التوجهات الحكومية ان النظام يساهم بشكل مباشر في ضبط عمليات البيع العشوائي وتوفير منصات رسمية ومنظمة تتيح للمزارعين عرض منتجاتهم وتسويقها بسهولة اكبر. وكشفت ان هذه الاجراءات ستؤدي الى خلق فرص عمل جديدة وتنمية الموارد المالية للبلديات من خلال رفع كفاءة التحصيل والادارة.

واشارت التعديلات الى توافقها التام مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع تطوير البنية التحتية الزراعية وتحقيق الامن الغذائي في مقدمة اولوياتها الوطنية. واكدت ان تفعيل ادوات الرقابة الحديثة سيضمن التزام الجهات المشغلة بالمعايير المهنية اللازمة لادارة الاسواق بكفاءة عالية.

واختتمت الحكومة بيانها بان هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في طريقة التعامل مع المنتجات البستانية الوطنية وحمايتها من التقلبات غير المدروسة في الاسواق. وبينت ان العمل جار على تطبيق هذه التعديلات لضمان وصول المحاصيل للمستهلك بافضل جودة واقل تكلفة ممكنة.