كشف رئيس اللجنة الادارية النيابية النائب خليفة الديات عن توجه برلماني لتعزيز استقلالية المجالس البلدية عبر تعديلات جوهرية على مشروع قانون الادارة المحلية. واكد الديات ان اللجنة الغت المادة التي كانت تمنح مجلس الوزراء صلاحية حل المجالس البلدية المنتخبة، وذلك لضمان حصانتها وتمكينها من اكمال ولايتها القانونية دون تدخلات مركزية قد تعيق عملها الميداني. واوضح ان التعديلات الجديدة تضع حدا لتدخل السلطة التنفيذية في التعيينات الادارية داخل البلديات، مما يعزز من مبدأ الفصل بين الادارة والرقابة الشعبية.

تعزيز الدور الرقابي لرئيس البلدية

واضاف الديات ان مشروع القانون يمنح رئيس البلدية دورا رقابيا اكثر فاعلية، حيث يحق له الاطلاع على كافة الوثائق والخطط الاستثمارية والتنموية التي يعدها الجهاز التنفيذي. وشدد على ان الهدف من هذه الخطوة هو تمكين المنتخبين من متابعة سير العمل البلدي بشكل دقيق، مع فرض ضوابط تمنع المساس برئيس البلدية او اعضاء المجلس الا من خلال لجان مساءلة قانونية تضمن حق الدفاع. وبين ان العمل البلدي تراكمي ويتطلب خبرات متخصصة، وهو ما دفع اللجنة لفرض شروط خبرة محددة لمديري البلديات لضمان كفاءة الاداء.

نقلة نوعية في عمل البلديات

واكد الديات ان القانون الجديد يهدف الى تحويل البلديات من مجرد جهات خدمية تقليدية الى محركات للتنمية والاستثمار في المحافظات. واوضح ان المشروع يلزم الجهاز التنفيذي بتقديم تقارير دورية وشفافة للمجلس البلدي حول الوضع المالي وسير المشاريع، مع ضرورة نشر هذه التقارير للمواطنين لتعزيز المساءلة. واشار الى ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة لتحديث منظومة الادارة المحلية وتطوير العلاقة بين المجالس المنتخبة والاجهزة التنفيذية، بما يخدم الاقتصاد المحلي ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.