يستكمل مجلس النواب اليوم الثلاثاء مناقشة بنود مشروع قانون الادارة المحلية حيث يبدا الاعضاء في البحث في تفاصيل المادة الثالثة عشرة وما يليها من مواد القانون. وياتي هذا التحرك البرلماني بعد ان نجح المجلس في جلسة يوم امس في انجاز اثنتي عشرة مادة من اصل سبعين مادة يتضمنها مشروع القانون الذي ينتظر ان يحدث تغييرا جوهريا في هيكلية العمل البلدي.

واوضحت المداولات النيابية ان المواد التي تم اقرارها سابقا شملت محاور حيوية تتعلق بطريقة تشكيل مجالس المحافظات والمجالس البلدية اضافة الى تحديد صلاحيات البلديات في وضع الخطط الحضرية. وبينت الجلسة حرص النواب على وضع ضوابط دقيقة تحكم سفر رؤساء واعضاء المجالس البلدية خلال المهمات الرسمية او عند المشاركة في البرامج التدريبية الخارجية.

واكد المجلس خلال نقاشاته على اهمية تعزيز الشفافية في اختيار القيادات الادارية حيث وافق الاعضاء على منح المجلس البلدي المنتخب حق اختيار مدير البلدية. واشار القرار الى ان الاختيار يتم بناء على قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين تفرزهم الجهات المختصة لضمان تطبيق اعلى معايير الكفاءة والنزاهة في الادارة المحلية.

اهداف اصلاحية وتنموية لقانون الادارة المحلية الجديد

وكشفت النقاشات البرلمانية عن توجه لتعزيز دور البلديات التنموي والاستثماري بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي. واضافت المداخلات النيابية ان القانون يركز في جوهره على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحديد الادوار بشكل دقيق بين الجهاز التنفيذي والمجالس المنتخبة لضمان الرقابة الفاعلة.

وشدد النواب على ان هذا التشريع يهدف الى توسيع نطاق المشاركة الشعبية وتكريس مبدا المساءلة في العمل العام. واوضحت التقارير النيابية ان مشروع القانون خضع لدراسة مستفيضة من قبل اللجنة الادارية قبل عرضه على المجلس لاقراره بصيغته النهائية.

وتابعت القوى النيابية التاكيد على ان القانون يمثل خطوة متقدمة نحو حوكمة الادارة المحلية وتطوير اليات العمل البلدي بما يواكب التطلعات التنموية. واكدت الجلسات ان الانتهاء من مناقشة المواد المتبقية سيتم وفق جدول زمني يضمن دقة النصوص القانونية ووضوحها لخدمة الصالح العام.