كشف رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة ان مشروع قانون الادارة المحلية الجديد يحمل في طياته تحولات جوهرية من شانها الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق. واوضح السعايدة ان القانون استحدث اليات جديدة تشمل تشكيل لجان شعبية داخل الاحياء السكنية لضمان ايصال صوت المواطن ومطالبه واحتياجاته بشكل مباشر وفعال الى المجالس البلدية وهو نهج لم يكن متاحا في التشريعات السابقة. واكد ان هذه الخطوة تهدف في المقام الاول الى خدمة المواطن وتسهيل حياته اليومية من خلال تعزيز قنوات التواصل بين القاعدة الشعبية وصناع القرار في البلديات.
استقلالية الجهاز التنفيذي في البلديات
وبين السعايدة ان النقاشات النيابية تركزت بشكل مكثف حول المادة الحادية عشرة المتعلقة بتعيين المدير التنفيذي للبلدية حيث سعت اللجنة القانونية الى ضمان استقلالية هذا المنصب بعيدا عن تدخلات الحكومة او الوزراء. واضاف ان المقترح الذي تقدم به النائب عوني الزعبي لقي تأييدا واسعا بعد ان ادرك النواب ضرورة ابعاد سلطة الاختيار عن رئيس البلدية ايضا لضمان الحياد التام في العمل. وشدد على ان هذه التعديلات تهدف الى خلق جهاز تنفيذي يتمتع بالمهنية والشفافية بعيدا عن المحسوبية او التبعية الادارية المباشرة.
تفعيل الرقابة والشفافية في العمل البلدي
واشار السعايدة الى ان المدير التنفيذي سيكون مسؤولا بشكل مباشر عن متابعة المشاريع وتقديم تقارير انجاز شهرية لرئيس البلدية مع خضوعه لرقابة مستمرة لضمان حسن سير العمل. واوضح ان مجلس النواب وافق على تعديل يمنح المجالس البلدية المنتخبة صلاحية اختيار المدير التنفيذي من بين قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم اختيارهم مركزيا بناء على معايير الكفاءة والشفافية. وتابع ان هذا التوجه يجمع بين الشرعية الانتخابية للمجلس البلدي وبين المعايير المهنية الصارمة في اختيار القيادات الادارية لضمان تقديم افضل اداء ممكن للمواطنين.
