شهدت اروقة مركز اصلاح وتاهيل جويدة احتفالية استثنائية بتكريم 117 نزيلا ممن نجحوا في اختبارات الثانوية العامة في مشهد يعكس ارادة التغيير نحو الافضل. وحضر الحفل قيادات من الامن العام ووزارة التربية والتعليم لتقديم الدعم المعنوي لهؤلاء الطلاب الذين اختاروا التعليم طريقا لاعادة بناء حياتهم من جديد بعيدا عن اسباب دخولهم لمراكز التاهيل. واكدت الجهات المنظمة ان هذا الانجاز يمثل ثمرة تعاون وثيق لتعزيز الفرص التعليمية داخل المؤسسات الاصلاحية.
وكشفت مديرية الامن العام ان هذه الخطوة تاتي ضمن توجيهات عليا لتعزيز النهج الانساني والاصلاحي الذي يهدف الى تحويل مراكز التاهيل الى بيئات منتجة. واضافت ان الهدف الجوهري هو تمكين النزلاء من استثمار وقتهم في تحصيل المعرفة بما يضمن لهم مستقبلا اكثر استقرارا وقدرة على الانخراط في المجتمع فور انقضاء محكومياتهم. وبينت ان هذه النتائج المتميزة تعد دليلا واضحا على فاعلية البرامج التعليمية التي توفرها الدولة للراغبين في تطوير ذواتهم.
افاق جديدة للتاهيل العلمي والمهني
واوضحت ادارة مراكز الاصلاح ان البيئة التعليمية داخل المراكز باتت توفر كافة سبل الدعم للنزلاء الراغبين في اكمال تعليمهم الاكاديمي. وشددت على ان دور هذه المؤسسات لا يتوقف عند الحجز بل يمتد ليشمل صقل المهارات وبناء القدرات العلمية والمعرفية للنزلاء. واكدت ان الشراكة مع وزارة التربية والتعليم مستمرة لتطوير هذه المناهج بشكل يخدم التوجهات الاصلاحية الشاملة.
وتابعت المديرية في بيانها ان الاحتفال تضمن فقرات ابداعية قدمها النزلاء انفسهم عكست مواهبهم الكامنة التي تم اكتشافها ورعايتها خلال فترة تواجدهم. واظهرت هذه الفعاليات مدى التطور في البرامج التاهيلية التي تتبناها المراكز لضمان عودة الافراد الى المجتمع كعناصر فاعلة ومؤثرة. واختتمت الجهات المعنية بالتعهد بمواصلة تقديم كافة التسهيلات التعليمية والتدريبية لضمان استمرارية هذا النجاح في الاعوام المقبلة.
