تستعد العاصمة الاردنية عمان وبكين لفتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والتنموي في ظل زيارة ملكية رفيعة المستوى تهدف الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واكد السفير الصيني لدى الاردن قوه وي ان الزيارة تمثل محطة مفصلية في مسيرة الصداقة التاريخية، مبينا ان الجانبين بصدد التوقيع على حزمة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي ستشمل قطاعات حيوية واسعة لخدمة المصالح المشتركة. واشار السفير الى ان هذه الخطوات تأتي تتويجا لعلاقات متجذرة تعززت عبر سنوات طويلة من التنسيق السياسي والاقتصادي، موضحا ان القيادتين ستتبادلان الرؤى حول التطورات الاقليمية والدولية بما يخدم الامن والاستقرار في المنطقة.
آفاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري
وبين السفير ان الصين اصبحت الشريك التجاري الاول للاردن، حيث سجل حجم التبادل التجاري قفزات نوعية بلغت مليارات الدولارات في فترة وجيزة مما يعكس زخما كبيرا في الشراكة التجارية. واضاف ان البلدين يخططان لتعميق التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والمعادن والسياحة والتعليم والزراعة والعلوم والتكنولوجيا، موضحا ان هناك توجها نحو استكشاف قطاعات ناشئة مثل التنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم. وشدد على ان هناك رغبة حقيقية في المواءمة بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية التحديث الاقتصادي الاردنية لتحقيق تنمية مستدامة ومشتركة.
علاقات دبلوماسية راسخة ودعم دولي متبادل
وكشفت التصريحات عن ان الثقة السياسية المتبادلة بلغت مستويات متقدمة على مدار نحو خمسة عقود من العمل الدبلوماسي، مؤكدا ان الصين تدعم بقوة المسار التنموي الاردني وسيادته الوطنية وسلامة اراضيه. واضاف ان بكين تجدد التزامها بدعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، مبينا ان مواقف البلدين تتطابق في دعم القضية الفلسطينية والتمسك بمبادئ ميثاق الامم المتحدة للحفاظ على الامن والسلم الدوليين. واوضح ان التنسيق بين عمان وبكين يمتد ليشمل كافة القضايا الجوهرية التي تهم الامة العربية، مما يعزز من دور الاردن كشريك محوري في المنطقة.
جسور التواصل الثقافي والشعبي
واكد السفير ان المشروعات التنموية الصينية في الاردن، خاصة في قطاعات المياه والبنية التحتية، تعكس عمق الصداقة بين الشعبين، مبينا ان هذه المبادرات تهدف بشكل مباشر الى تحسين جودة حياة المواطنين. واضاف ان هناك اهتماما متزايدا بتعلم اللغة الصينية في الاردن من خلال المراكز والمعاهد المتخصصة، موضحا ان التعاون الثقافي والاعلامي والجامعي سيتوسع ليشمل تبادل الخبرات السياحية والسينمائية. وبين ان الهدف من هذه الجهود هو اعداد جيل جديد من سفراء الصداقة الذين يضمنون استمرار العلاقات المتميزة بين البلدين وتطويرها نحو آفاق ارحب في المستقبل.
