حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني من ان بقاء القضية الفلسطينية دون حل عادل وشامل سيجعل منطقة الشرق الاوسط رهينة لموجات متلاحقة من العنف الذي قد يتسع نطاقه ويمتد تأثيره الى ما هو ابعد من الحدود الجغرافية المعتادة. واكد الملك في حديث صحفي ان الاردن يواصل مساعيه الدبلوماسية لتعزيز التنسيق والتعاون الدولي من اجل احلال السلام العادل، مشددا على ان القضية الفلسطينية تظل هي الملف المحوري والاساسي الذي لا يمكن تجاوزه او تجاهله لضمان استقرار المنطقة.
وبين جلالته ان الواقع الميداني يشهد اجراءات غير مسبوقة تزيد من تعقيد المشهد، حيث تتصاعد وتيرة هجمات المستوطنين وتتوسع المستوطنات بشكل غير قانوني، فضلا عن عمليات مصادرة الاراضي وهدم المنازل التي تثير القلق، موضحا ان هذه الممارسات تشمل ايضا انتهاكات في الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس، مما يستوجب تحركا دوليا جماعيا لوضع حد لهذه التجاوزات وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة.
واشار الملك الى ان الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل ركيزة اساسية في جهود الاردن الرامية لتهدئة الاوضاع، معتبرا ان وقف الاجراءات احادية الجانب يعد شرطا ضروريا للوصول الى حل الدولتين. واضاف ان الهدف الاستراتيجي يكمن في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتنعم المنطقة بالامن والعيش المشترك جنبا الى جنب.
دعم دولي وشراكة مع الصين لتعزيز السلام
واكد جلالته اهمية الدور الصيني كقوة عالمية مؤثرة في دعم المسارات الدبلوماسية، معربا عن تطلعه لتعزيز التنسيق مع بكين للدفع نحو حل سياسي شامل ينهي الصراع القائم، وموضحا ان الشراكة مع الصين تساهم بشكل فاعل في تعزيز الاستقرار الدولي.
واضاف الملك ان المملكة مستمرة في تقديم كافة اشكال الدعم الانساني لقطاع غزة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السكان، معربا عن تقديره للمساهمات التي تقدمها الصين في جهود الاغاثة الانسانية المستمرة، ومبينا ان الاردن سيبقى صوتا مدافعا عن الحقوق الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.
