خاص

في وزارة العمل، يبدو أن المعادلة باتت مقلوبة ،الوزارة تطالب أصحاب العمل والوافدين بتصويب أوضاعهم فوراً، وتلوّح بالعقوبات والإجراءات بحق من يتأخر، بينما النظام الإلكتروني الذي يفترض أن يمكّنهم من إنجاز معاملاتهم معطّل أو عاجز عن استيعاب حجم المعاملات.

معاملات مكدسة، مراجعين ينتظرون، وأصحاب عمل تتعطل مصالحهم، ووافدون يجدون أنفسهم أمام دوامة من التأخير والتعقيد، فيما لا تزال المشكلة قائمة دون حلول واضحة أو جدول زمني معلن لإنهائها.

الحديث هنا ليس عن قدرة المواطن أو الوافد على الالتزام.

 ولكن كيف يُطلب الالتزام من طرف، بينما الطرف المسؤول عن توفير الخدمة لا يوفّرها؟

لا يجوز أن تتحول أعطال النظام الإلكتروني إلى مشكلة يتحملها أصحاب العمل والوافدون، ثم تأتي الوزارة لتستخدم لغة التهديد والتحذير بحق من لم يتمكن من تصويب وضعه.

قبل أن تهدد الوزارة المخالفين، عليها أن تضمن أولاً أن أبواب إنجاز المعاملات مفتوحة، وأن النظام يعمل على مدار الساعة، وأن المواطن وصاحب العمل والوافد قادرون فعلاً على تنفيذ ما تطلبه منهم.

أما أن تتعطل الخدمة، وتتكدس المعاملات، ثم تُرفع نبرة التحذير والعقوبات، فهذه ليست إدارة أزمة ،بل تحميل للمراجع ثمن خلل لا علاقة له به.

وزارة العمل مطالبة اليوم بإجابة واضحة: متى ينتهي هذا التعطّل؟ وماذا عن المعاملات المتراكمة؟ ومن يتحمل مسؤولية التأخير الذي لم يتسبب به أصحاب المعاملات؟