سجلت حركة السياحة في موقع جبل نيبو التاريخي تراجعا ملحوظا خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي، حيث بلغ اجمالي عدد الزوار نحو 107 الاف زائر، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي التي شهدت اقبالا اكبر بواقع 133 الف زائر، وهو ما يعكس تغيرات في انماط التدفق السياحي نحو المواقع الاثرية في الاردن.
وكشفت البيانات الاحصائية الرسمية ان نسبة التراجع في اعداد الزوار وصلت الى حوالي 20 بالمئة، حيث توزع الزوار بين جنسيات اجنبية ومحلية، مع هيمنة واضحة للسياح القادمين من خارج البلاد على النسبة الاكبر من اجمالي الزوار الذين توافدوا الى الموقع الديني والتاريخي الشهير خلال الفترة الماضية.
وبينت الارقام ان الزوار الاجانب شكلوا الكتلة الاكبر بواقع 81 الفا و609 زوار، في حين سجل عدد الزوار الاردنيين نحو 25 الفا و415 زائرا، مما يظهر استمرار تفضيل السياح الاجانب لهذا المعلم الذي يعد من اهم نقاط الجذب السياحي في محافظة مادبا.
تنوع المواقع التاريخية في مادبا
واوضحت التقارير ان محافظة مادبا لا تكتفي بكونها مقصدا دينيا فحسب، بل تضم كنوزا اثرية متنوعة تعود لعصور غابرة، حيث تشتهر المنطقة بوجود موقع المريغات الذي يعد من اقدم الاماكن التي شهدت طقوسا دينية قديمة، اضافة الى خربة اسكندر في لواء ذيبان التي تمثل اقدم مدينة مسورة من العصر البرونزي.
واكدت المصادر السياحية ان القيمة التاريخية للمنطقة تعززت بوجود نقش مسلة ميشع الشهير في ذيبان، الى جانب الارضيات الفسيفسائية الفريدة التي تعكس براعة الفن القديم، فضلا عن برج ام الرصاص الذي يعد من ابرز المعالم المعمارية التي تجذب الباحثين عن التراث والاصالة في قلب الاردن.
افاق السياحة الاثرية
وشدد الخبراء على اهمية استثمار هذه المواقع بشكل اكبر لجذب المزيد من الزوار، مشيرين الى ان جبل نيبو يظل ركيزة اساسية في خارطة السياحة الاردنية، حيث تتضافر الجهود لتعزيز البنية التحتية والمرافق المحيطة بهذه المواقع التاريخية لضمان استدامة تدفق السياح اليها في المستقبل.
