اقر مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان حزمة من القرارات الهادفة الى ضبط نفقات المحروقات في الاسطول الحكومي من خلال تفعيل نظام الربط الالكتروني وتقنية التعبئة الذكية التي تعتمد على شرائح التعريف اللاسلكي. وتستهدف هذه الخطوة الانتقال نحو الادارة الرقمية للموارد لضمان اعلى درجات الرقابة والشفافية في صرف الوقود والحد من الهدر المالي المترتب على الاستخدام غير المنضبط للآليات الرسمية.
واوضحت الحكومة ان النظام الجديد يلزم جميع المركبات التابعة للوزارات والمؤسسات والبلديات بتسجيل عمليات التزود بالوقود بشكل تلقائي ومباشر بعيدا عن التدخل البشري. وبينت ان هذه التقنية تضمن توثيق البيانات بدقة متناهية مما يسهل عملية الرصد والمتابعة الفورية لاي استهلاك غير مبرر او خارج عن نطاق المهام الرسمية الموكلة للمركبات.
واكدت المصادر ان هذا الاجراء جاء بعد نجاح تجارب اولية طبقت على عدد من الجهات الرسمية واثبتت كفاءة عالية في تقليص النفقات التشغيلية. واضافت ان التوسع في هذا النظام سيشمل كافة الهيئات العامة وشركات الحكومة والامانة لتوحيد المعايير الرقابية في جميع مفاصل القطاع العام.
الية عمل نظام التعبئة الذكية للمركبات الحكومية
وكشفت التقارير الفنية ان النظام لا يكتفي بتوثيق كميات الوقود فحسب بل يربط البيانات بحركة المركبة الفعلية على ارض الواقع. وشددت على ان هذه الالية تتيح للمسؤولين مقارنة الاستهلاك الفعلي مع المسافات المقطوعة مما يرفع من كفاءة ادارة الاسطول الحكومي بشكل كامل.
وبينت الحكومة ان تعميم هذه التجربة على كافة الوزارات والدوائر الرسمية والبلديات ياتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز النزاهة وحماية المال العام. واشار القرار الى ان الاعتماد على الانظمة الالكترونية سيقلل بشكل كبير من الاعتماد على الاجراءات اليدوية التي كانت عرضة للاخطاء او التجاوزات في السابق.
واوضحت الجهات المعنية ان النظام سيعمل على تحويل كافة عمليات صرف الوقود الى سجلات رقمية دقيقة قابلة للتدقيق في اي وقت. واكدت ان هذه الخطوة تعتبر جزءا اساسيا من توجه الدولة نحو الحوكمة الرقمية الشاملة لضبط الانفاق الحكومي وتحقيق الاستغلال الامثل للموارد المتاحة.
