شهد متحف دار السرايا في مدينة اربد نموا ملحوظا في حركة الزوار خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي حيث سجلت الاحصائيات ارتفاعا بنسبة وصلت الى 44.1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وكشفت البيانات الرسمية ان اجمالي عدد الزوار الذين توافدوا على هذا المعلم التاريخي حتى نهاية شهر تموز بلغ 5545 زائرا وهو رقم يعكس تطورا ملموسا في الاهتمام بالمواقع التراثية مقارنة بـ 3847 زائرا في العام المنصرم. واظهرت المؤشرات الرقمية ان المواطنين الاردنيين شكلوا القوة الدافعة لهذا الارتفاع اذ نمت اعدادهم بنسبة 46.67 بالمئة ليصل مجموعهم الى 5352 زائرا مما يؤكد عمق الارتباط بالتاريخ المحلي.
التنوع التاريخي والاقبال السياحي في اربد
وبينت التحليلات الاحصائية ان حركة السياح الاجانب شهدت تراجعا طفيفا بنسبة 2.5 بالمئة حيث استقبل المتحف 193 زائرا اجنبيا خلال الفترة المذكورة مقابل 198 زائرا في الفترة المقابلة من العام السابق. واضاف المسؤولون ان المتحف الذي يتربع على السفح الجنوبي لتل اربد الاثري يمثل وجهة استثنائية كونه يحتل اقدم مبنى تراثي في المدينة يعود تاريخه الى الفترة العثمانية وتحديدا عام 1886. واكد الخبراء ان هذا الصرح الذي يقع على طريق الحج الشامي القديم يتميز بتصميمه الفريد المكون من طابقين ومدخلين تاريخيين يحملان نقوشا حجرية تعكس عبق الماضي.
متحف دار السرايا رحلة عبر الزمن
واوضح القائمون على الموقع ان المتحف يضم سبع قاعات عرض تحيط بساحة مكشوفة تحتضن قطعا اثرية نادرة وتوابيت حجرية وتيجان اعمدة ومعاصر تعود لعصور غابرة. وشدد المهتمون بالشأن السياحي على ان هذه المقتنيات تجسد النشاط الحضاري والثقافي لمدينة اربد عبر التاريخ وتجعل من زيارة المكان تجربة تعليمية وسياحية متكاملة لجميع الفئات العمرية. وخلصت التقارير الى ان الجهود المبذولة في الترويج للمتحف ساهمت بشكل فعال في تعزيز مكانته كوجهة سياحية بارزة على خارطة الشمال.
