كشفت هيئة تنظيم النقل البري عن حزمة قرارات استراتيجية تهدف الى احداث نقلة نوعية في قطاع النقل العام بالمملكة، حيث تركز التوجهات الجديدة على توسيع رقعة الخدمات لتشمل المناطق التي كانت تفتقر للتغطية الكافية، مع اعطاء اولوية قصوى لتعزيز الربط بين التجمعات السكانية والمرافق الحيوية كالجامعات والمستشفيات، وتأتي هذه الخطوة لضمان تقديم مستوى خدمة يليق بالمواطنين وتحديث اسطول النقل ليكون اكثر كفاءة وراحة.

واوضحت الهيئة ان القرارات شملت دعما ماليا مباشرا لاجور نقل طلاب الاغوار الجنوبية الدارسين في جامعات مؤتة والحسين بن طلال والطفيلة التقنية، حيث استفاد من هذا الدعم 414 طالبا، وذلك في مسعى لرفع الاعباء المالية عن كاهل الطلبة وتسهيل وصولهم الى مقاعد الدراسة، مع ربط الحافلات المخصصة لهذه الخدمة بمنظومة النقل الذكية لضمان الرقابة الفعالة.

وبينت الهيئة ان خطة التحديث شملت ايضا تعزيز خطوط النقل الدولي الى سوريا عبر تشغيل حافلات جديدة ومجهزة باحدث انظمة التتبع الالكتروني، الى جانب تجديد عقود تشغيل خطوط حيوية مثل خط مجمع الشمال ومطار الملكة علياء الدولي، مع اشتراط توفير حافلات حديثة تراعي احتياجات الاشخاص ذوي الاعاقة لضمان شمولية الخدمة للجميع.

تطوير المسارات وتوسيع الخدمات في المحافظات

واضافت الهيئة في اطار توسيع خدماتها في المحافظات، انه تقرر تحسين مسارات النقل في عجلون والمفرق والطفيلة والزرقاء، من خلال اضافة وجهات جامعية جديدة وربط المناطق النائية بالمراكز الحيوية، كما تم اتخاذ خطوات عملية لتنظيم عمل الخطوط في الشونة الجنوبية بما يخدم المستشفيات والمجمعات الحكومية بشكل مباشر.

واكدت الهيئة عزمها على تحسين البنية التحتية لمواقف الركاب عبر شراكة استراتيجية مع مؤسسة التدريب المهني لتصنيع مظلات معدنية متطورة، وذلك لضمان راحة الركاب اثناء انتظار الحافلات في مختلف المواقع، مشددة على ان التوسع في الخدمات سيسير جنبا الى جنب مع الرقابة الصارمة وتحديث الاسطول.

وتابعت الهيئة ان القرارات تضمنت تعزيز اسطول تكسي المطار بسيارات حديثة تابعة للمتقاعدين العسكريين، مع منح تراخيص جديدة لشركات السيارات الفخمة، مبينا ان الهدف النهائي هو بناء منظومة نقل ذكية ومتكاملة تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتلبي احتياجات المواطنين في كافة ارجاء المملكة.