بقلم: أ.د رشيد عبّاس
المدرسة وللأسف الشديد هذه الأيام تُظهر استفزازها للطلبة ولأولياء أمورهم من أول يوم دراسي..! حيث يبدأ التدريس مباشرة من أول يوم دراسي، ويتسابق بعض المعلمين وبعض المدارس بالتدريس من أول يوم دراسي وإعطاء الواحبات البيتية للطلبة وتبدأ مظاهر حمل العصي (والبرابيش) والتعنيف من اليوم الأول.. كل ذلك يشكّل ضغطاً نفسياً لدى الطلبة وأولياء أمورهم، ليترتب على ذلك أخطاء وتحديات لاحقة في منظومة التعليم ككل.. نحن بغنى عنها.
أول أسبوع من بدء العام الدراسي ينبغي أن يُخطط لبرنامج (لا تدريس) فيه على الإطلاق، إنما ينبغي أن يتناول استقبال الطلبة والتعرف خصائصهم وقدراتهم واستعداداتهم النفسية والجسمية والعقلية، والعمل على رصد ميولهم وهواياتهم وامنياتهم ورغباتهم، وأخذ هواتف أولياء أمورهم وعناوينهم، ثم لا بد من أن تقوم المدرسة في برنامج اسبوعها الأول من بدء العام الدرسي بإعطاء الطلبة التعليمات والارشادات والأنظمة المدرسية اللازمة والتي ينبغي أن يلتزم بها جميع الطلبة، وأن يقوم أيضاً مربو الصفوف ومعلمو المواد في الأسبوع الأول من بدء العام الدراسي بتوضيح بعض التعليمات والإرشادات الصفيّة.
هكذا ينبغي أن نبدأ عامنا الدراسي بهدوء واستقرار ووضوح، وأن نغرس في نفوس الطلبة ومن اليوم الأول الطمأنينة والسكينة.. والانتماء والولاء، والمحافظة على الممتلكات العامة، وتمكينهم من مهارات الاتصال والتواصل، ومنحهم لغة الحوار والنقاش، متجنبين بذلك تعنيفهم واستفزازهم وتحييدهم الاتجاهات السلبية تجاه المدرسة.. وبالتالي التعليم.
أ.د رشيد عبّاس.
لماذا نبدأ بعام دراسي مستفز للطلبة ولأولياء أمورهم معاً؟
