من عمّان تنطلق كلمة الحق… وبالعلم والحوار تُصنع المواقف
رسالة تعريفية وتأسيسية حول الرؤية والمهام والأهداف والمشاريع والبرامج المستقبلية وخطة عمل للجمعية
بقلم : عوني الرجوب / باحث وكاتب سياسي
بسم الله الرحمن الرحيم
في مرحلة إقليمية ودولية تتسارع فيها التحولات السياسية، وتتداخل فيها المصالح، وتتعدد فيها مصادر المعلومات، وتتزايد فيها التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات، تبرز الحاجة إلى مؤسسات فكرية وبحثية قادرة على قراءة الأحداث بعمق، وتحليل الوقائع بمهنية، واستشراف المستقبل بعقل علمي، بعيدًا عن الانفعال والتضليل والأحكام المسبقة.
ومن هذه الحاجة الوطنية والمعرفية، جاءت جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية، لتنطلق من العاصمة الأردنية عمّان، مستندة إلى الهوية الوطنية الأردنية، والنهج الهاشمي القائم على الاعتدال والحكمة والحوار، ومنفتحة على محيطها العربي والإسلامي، وعلى المجتمع الدولي، في إطار من الاحترام المتبادل، والاستقلال الفكري، والالتزام بالحق والعدالة.
إن إعلان جمعية حق ليس مجرد إضافة اسم جديد إلى قائمة المؤسسات والجمعيات السياسيه ، بل هو تأسيس لمساحة متخصصة في البحث السياسي والدبلوماسي، ومنبر للحوار المسؤول، وبيئة لإعداد الكفاءات الشابة، ومؤسسة تسعى إلى تحويل المعرفة إلى وعي، والوعي إلى مبادرات، والمبادرات إلى نتائج ملموسة تخدم الأردن وقضايا الأمة العربية والإنسانية.
فجمعية حق تنطلق من مبدأ واضح: أن المعرفة قوة، وأن الكلمة المسؤولة موقف، وأن الدبلوماسية الناجحة تبدأ بالفهم وتنمو بالحوار وتحقق أهدافها بالحكمة.
أولًا: من هي جمعية حق، وما الذي يميزها؟
جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية جمعية تُعنى بالشأن السياسي والدبلوماسي والبحثي والتثقيفي والتدريبي، وتسعى إلى بناء بيئة مؤسسية تجمع الباحثين والمفكرين والخبراء والدبلوماسيين والإعلاميين والأكاديميين والشباب المهتمين بالشأن العام. وفق الاطر القانونيه المعمول بها
وتتمثل قوة الجمعية في قدرتها على الجمع بين أربعة مسارات متكاملة:
المسار الأول: قوة المعرفة والبحث العلمي.
من خلال إعداد الدراسات السياسية، وتحليل التطورات الإقليمية والدولية، وإنتاج أوراق السياسات وتقديرات الموقف، وتقديم قراءات موضوعية تساعد على فهم الأحداث وتداعياتها، وتضع المعلومات في سياقها الصحيح.
المسار الثاني: قوة التواصل الدبلوماسي.
من خلال بناء علاقات مهنية مع السفارات العربية والأجنبية العاملة في الأردن، والتواصل مع الدبلوماسيين والباحثين ومراكز الدراسات والمؤسسات الفكرية، وتنظيم اللقاءات والحوارات وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
المسار الثالث: قوة التأهيل والتدريب.
من خلال تنظيم برامج تدريبية وتثقيفية تستهدف الشباب والمهتمين بالشأن السياسي والدبلوماسي، وتطوير قدراتهم في التحليل السياسي، والتفاوض، والإلقاء، والحوار، وإدارة الأزمات، وفهم العلاقات الدولية والبروتوكول الدبلوماسي.
المسار الرابع: قوة المبادرة والتأثير المعرفي.
من خلال تحويل الأفكار إلى مشاريع عملية، والدراسات إلى توصيات، والندوات إلى مخرجات مكتوبة، وورش العمل إلى مهارات قابلة للتطبيق، بما يعزز حضور الجمعية بوصفها مؤسسة منتجة للمعرفة، لا مجرد جهة تنظم الفعاليات.
وهنا تكمن أهمية جمعية حق؛ فهي لا تسعى إلى منافسة المؤسسات الوطنية، بل إلى التعاون معها، وتكامل الجهود، وتوسيع مساحة التفكير المسؤول، وإيجاد فرص جديدة للتعلم والحوار والعمل المشترك.
ثانيًا: رؤية الجمعية ورسالتها
رؤيتنا:
أن تكون جمعية حق مؤسسة أردنية رائدة في الدراسات السياسية والدبلوماسية، وبيت خبرة معرفيًا يسهم في تطوير الوعي السياسي، وتعزيز الحوار، وإعداد الكفاءات، وتوسيع جسور التواصل بين الأردن ومحيطه العربي والدولي.
رسالتنا:
إنتاج المعرفة السياسية والدبلوماسية الرصينة، ونشر الثقافة السياسية الواعية، وتطوير المهارات القيادية والدبلوماسية، وتنظيم منصات للحوار وتبادل الخبرات، وتقديم مبادرات بحثية وتثقيفية وتدريبية تخدم المجتمع الأردني، وتدعم القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف.
شعارنا:
«جمعية حق… لأن الحق ليس شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارَس».
ثالثًا: الأهداف والغايات الاستراتيجية
تسعى الجمعية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي تشكل أساس عملها المؤسسي وبرامجها المستقبلية، ومن أبرزها:
1. تعزيز الوعي السياسي الوطني: نشر الثقافة السياسية السليمة، وتوضيح المفاهيم المتعلقة بالدولة والمؤسسات الدستورية والمواطنة والمشاركة السياسية والمسؤولية الوطنية.
2. تطوير الدراسات والأبحاث: إعداد بحوث وأوراق سياسات ودراسات متخصصة في القضايا الأردنية والعربية والإقليمية والدولية، مع التركيز على التحليل العلمي والاستنتاجات العملية.
3. دعم الدبلوماسية والحوار الدولي: بناء قنوات تواصل معرفية ومهنية مع السفارات والبعثات الدبلوماسية ومراكز الفكر والباحثين، وتشجيع تبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة.
4. تأهيل الشباب وتمكينهم: إعداد جيل قادر على فهم المتغيرات السياسية، وممارسة الحوار، وتحليل الأخبار، والمشاركة في النقاشات العامة بمسؤولية وكفاءة.
5. تعزيز ثقافة الحوار والاعتدال: نشر ثقافة الاختلاف الإيجابي، واحترام الرأي الآخر، ورفض التعصب والتطرف وخطاب الكراهية.
6. مواجهة التضليل والشائعات: المساهمة في نشر الوعي الإعلامي، وتدريب الأفراد على التحقق من المعلومات والمصادر، والتمييز بين الخبر والرأي والتحليل والمعلومة المضللة.
7. خدمة القضايا الوطنية والعربية: الاهتمام بالقضايا التي تمس الأردن وأمنه ومصالحه الوطنية، وتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية والقدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
8. دعم المشاركة السياسية الواعية: تنظيم برامج تثقيفية حول الحياة الحزبية والانتخابات والعمل البرلماني والإدارة المحلية، وتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم ضمن الإطار الدستوري والقانوني.
9. تعزيز التعاون المؤسسي: بناء شراكات مع الجامعات ومراكز الدراسات والجمعيات والمؤسسات الإعلامية والثقافية، بما يتيح تبادل الخبرات وتنفيذ البرامج المشتركة.
10. تقديم توصيات ومقترحات عملية: تحويل نتائج البحوث والحوارات إلى أوراق وتوصيات قابلة للنقاش والاستفادة منها لدى الجهات المعنية، دون الادعاء بامتلاك سلطة القرار أو الحلول محل المؤسسات المختصة.
رابعًا: المشاريع والبرامج التي تقترح الجمعية تنفيذها
إن قوة أي مؤسسة لا تُقاس بكثرة أهدافها المكتوبة، بل بقدرتها على ترجمة تلك الأهداف إلى برامج قابلة للتنفيذ، ومشاريع ذات أثر، ونتائج يمكن تقييمها.
وانطلاقًا من ذلك، يمكن لجمعية حق العمل على مجموعة من المشاريع المتكاملة، وفق أولوياتها وإمكاناتها وشراكاتها، وبعد استكمال الترتيبات الإدارية والمالية اللازمة.
المشروع الأول: مركز حق للدراسات والأبحاث السياسية والدبلوماسية
يُعنى بإعداد الدراسات المتخصصة في الشأن الأردني والعربي والدولي، وإصدار أوراق بحثية وتقارير دورية، وتحليل الأحداث السياسية، ودراسة التحولات الإقليمية، وإعداد تقديرات الموقف بشأن القضايا ذات الأهمية الوطنية والعربية.
ومن البرامج المقترحة ضمن هذا المشروع:
* إصدار ورقة بحثية دورية بعنوان «قراءة في المشهد السياسي».
* إعداد تقارير تحليلية حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية.
* تنظيم حلقات نقاش مغلقة ومفتوحة مع خبراء ومتخصصين.
* إنشاء مكتبة معرفية تضم دراسات ومراجع متخصصة.
* إعداد موجزات سياسات تتضمن المشكلة والخيارات المتاحة والتوصيات المقترحة.
والغاية هي الانتقال من متابعة الحدث إلى فهم أسبابه، ومن وصف المشكلة إلى تحليل خيارات التعامل معها.
المشروع الثاني: منتدى حق للحوار السياسي والدبلوماسي
منصة حوارية مقترحة تجمع الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام، بهدف تبادل الخبرات، ومناقشة القضايا المشتركة، وتعزيز التواصل بين المجتمع البحثي الأردني ونظرائه العربي والدولي.
ويمكن أن يتضمن المنتدى:
* لقاءات حوارية مع شخصيات دبلوماسية وفكرية.
* جلسات نقاش حول العلاقات الأردنية العربية والدولية.
* حوارات حول مستقبل الدبلوماسية في عالم متغير.
* لقاءات مع خبراء في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية.
* جلسات تعريفية بثقافات الدول وتجاربها السياسية والدبلوماسية.
كما تسعى الجمعية إلى التواصل مع السفراء والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في الأردن، ودعوتهم للمشاركة في أنشطة مناسبة، وفق رغبتهم وبما يتفق مع الأعراف الدبلوماسية والقوانين المعمول بها.
المشروع الثالث: أكاديمية حق للتدريب السياسي والدبلوماسي
مشروع تدريبي مقترح يهدف إلى بناء القدرات وتطوير المهارات لدى الشباب والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والدبلوماسي.
وتشمل البرامج التدريبية الممكنة:
* مبادئ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية.
* أصول العمل الدبلوماسي والبروتوكول والمراسم.
* مهارات التفاوض وإدارة الحوار.
* فن الإلقاء والخطابة والتحدث أمام الجمهور.
* كتابة التقارير السياسية وأوراق السياسات.
* تحليل الخطاب السياسي وفهم الرسائل الإعلامية.
* إدارة الأزمات وصناعة القرار.
* مهارات القيادة والعمل الجماعي.
* التحقق من الأخبار والمعلومات ومكافحة التضليل.
* مهارات التواصل المؤسسي وإدارة الاجتماعات.
ويمكن تنفيذ هذه البرامج من خلال مدربين وخبراء مؤهلين، وبالشراكة مع جهات متخصصة عند الحاجة، مع الالتزام بمتطلبات الترخيص أو الاعتماد حيثما تنطبق.
والهدف ليس منح شهادات ، بل بناء مهارات حقيقية تساعد المشاركين على التفكير المنهجي، والتعبير الواضح، والتحليل المسؤول، والعمل المؤسسي.
المشروع الرابع: مؤتمر عمّان للدراسات السياسية والدبلوماسية
مؤتمر سنوي مقترح تسعى الجمعية إلى تطويره ليصبح منصة علمية للحوار وتبادل الخبرات حول أبرز التحديات السياسية والدبلوماسية.
ويمكن أن تتناول دوراته موضوعات مثل:
* مستقبل الشرق الأوسط في ظل التحولات الدولية.
* الدبلوماسية الأردنية ودورها في تعزيز الاستقرار.
* القضية الفلسطينية والقدس في القانون والسياسة الدولية.
* دور الدبلوماسية في تسوية النزاعات.
* العلاقات العربية والدولية وآفاق التعاون.
* الذكاء الاصطناعي والإعلام وتأثيرهما في تشكيل الرأي العام.
* الأمن الإقليمي والتحديات الاقتصادية والسياسية.
ومن المهم أن يُختتم كل مؤتمر بتوصيات مكتوبة، وأن تُنشر خلاصات جلساته وأوراقه البحثية، حتى لا يبقى أثره محصورًا في يوم انعقاده.
المشروع الخامس: برنامج تثقيفي للشباب في السياسة والمواطنة
يهدف إلى تعريف الشباب بالمؤسسات الدستورية، والحياة الحزبية، والانتخابات، والعمل البرلماني، والحكم المحلي، والمشاركة العامة، وأهمية المسؤولية الوطنية.
ومن الأنشطة المقترحة:
* ندوات تثقيفية في الجامعات والمراكز المجتمعية.
* ورش عمل حول المشاركة السياسية والحزبية.
* محاكاة جلسات برلمانية وحوارات سياسية.
* لقاءات مع خبراء في الإدارة العامة والعمل التشريعي.
* برامج لتعزيز مهارات الحوار واحترام الاختلاف.
* مسابقات بحثية لكتابة أوراق سياسية موجزة.
وتؤمن الجمعية بأن الشباب ليسوا مجرد جمهور للأنشطة، بل شركاء في التفكير والبحث وصناعة المبادرات.
المشروع السادس: برنامج حق لمكافحة التضليل وتعزيز الوعي الإعلامي
في عصر تتسارع فيه الأخبار وتنتشر فيه المعلومات عبر المنصات الرقمية، يصبح التحقق من المعلومة مسؤولية أساسية.
ويمكن للجمعية تنفيذ برنامج توعوي يساعد المشاركين على:
* التمييز بين الأخبار الصحيحة والمعلومات المضللة.
* التحقق من الصور والمقاطع والمصادر.
* فهم أثر الشائعات في الأمن المجتمعي والعلاقات بين الدول.
* تحليل الخطاب الإعلامي والسياسي.
* التعامل المسؤول مع الأخبار العاجلة.
* استخدام أدوات التحقق الرقمي المتاحة.
كما يمكن إصدار نشرات توعوية تشرح أساليب التضليل الشائعة، وتقدم منهجية عملية لفحص الادعاءات قبل تداولها.
المشروع السابع: برنامج الدبلوماسية الشعبية والتواصل الدولي
تسعى الجمعية من خلال هذا البرنامج إلى توسيع مجالات الحوار غير الرسمي والتواصل المعرفي مع المؤسسات والباحثين في الخارج.
ويمكن أن يتضمن:
* لقاءات معرفية مع ممثلي السفارات والبعثات الدبلوماسية.
* حوارات بين الباحثين الأردنيين ونظرائهم من الدول الأخرى.
* ندوات حول تجارب الدول في التنمية والسياسة الخارجية.
* تبادل أوراق بحثية ودراسات مع مراكز فكر متخصصة.
* مبادرات ثقافية للتعريف بالأردن ومواقفه وتاريخه.
* لقاءات افتراضية مع خبراء ومؤسسات بحثية دولية.
ويُنفذ هذا المسار ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية، وبما يحترم سيادة الدول والاختصاصات الرسمية، مع التأكيد أن الجمعية مؤسسة بحثية وحوارية مستقلة، وليست جهة تمثيل رسمي للدولة أو بديلًا عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
المشروع الثامن: برنامج حق للقضية الفلسطينية والقدس
تضع الجمعية القضية الفلسطينية والقدس الشريف ضمن أولويات اهتمامها البحثي والتثقيفي، انطلاقًا من مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة إلى الأردن والأمة العربية، وأهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ويمكن أن يشمل هذا البرنامج:
* ندوات حول تاريخ القضية الفلسطينية وتطوراتها السياسية.
* دراسات حول القدس والوضع القانوني للمقدسات.
* أوراق بحثية حول المواقف الدولية من القضية الفلسطينية.
* ورش تثقيفية حول القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
* حوارات فكرية حول فرص تحقيق السلام العادل.
* إنتاج مواد معرفية تساعد على تقديم المعلومات الموثقة حول القضية إلى الجمهور.
وتلتزم الجمعية في هذا المسار بالدقة في المعلومات، والاستناد إلى المصادر الموثوقة، وتقديم خطاب سياسي مسؤول يجمع بين وضوح الموقف وقوة الحجة.
المشروع التاسع: برنامج المرأة والقيادة وصناعة القرار
يهدف إلى تعزيز المشاركة المعرفية والمجتمعية للمرأة، وتطوير مهاراتها في القيادة والحوار والمشاركة السياسية والعمل العام.
ومن أنشطته المقترحة:
* ورش تدريبية حول القيادة والتفاوض.
* ندوات عن دور المرأة في السياسة والدبلوماسية.
* لقاءات مع نساء ذوات خبرة في الإدارة والعمل العام.
* برامج لتطوير مهارات التحدث والإقناع.
* دراسات حول المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع صنع القرار.
المشروع العاشر: برنامج المحافظات والعدالة في الوصول إلى المعرفة
لا ينبغي أن يقتصر النشاط المعرفي على العاصمة عمّان؛ لذلك يمكن للجمعية، وفق إمكاناتها وشراكاتها، تنفيذ برنامج ميداني يصل إلى مختلف محافظات المملكة.
ويشمل:
* ندوات سياسية وتثقيفية في المحافظات.
* لقاءات مع الفعاليات الفكرية والثقافية والشبابية.
* ورش عمل حول المواطنة والمشاركة العامة.
* جلسات استماع إلى احتياجات المجتمعات المحلية.
* إعداد أوراق بحثية حول التحديات والفرص التنموية في المحافظات.
* تشجيع المبادرات الشبابية والبحثية المحلية.
والغاية هي جعل المعرفة متاحة للجميع، وإتاحة الفرصة أمام أبناء المحافظات للمشاركة في الحوار الوطني وإنتاج الأفكار والمقترحات.
خامسًا: الندوات والورش التثقيفية والتدريبية المقترحة
إلى جانب المشاريع الكبرى، يمكن للجمعية تنظيم سلسلة من الأنشطة المتخصصة، بحيث يُخصص لكل نشاط موضوع واضح، وفئة مستهدفة، ومتحدثون مؤهلون، ومخرجات عملية.
ومن أبرز الموضوعات المقترحة:
في السياسة الوطنية:
* الأردن وتحديات المرحلة الإقليمية.
* الهوية الوطنية والمواطنة الفاعلة.
* دور الأحزاب في تطوير الحياة السياسية.
* العلاقة بين السلطات الدستورية.
* المشاركة الشبابية في العمل العام.
* دور الإدارة المحلية في التنمية.
في الدبلوماسية والعلاقات الدولية:
* كيف تُدار العلاقات بين الدول؟
* البروتوكول الدبلوماسي وفنون التعامل الرسمي.
* التفاوض السياسي: من الاختلاف إلى الاتفاق.
* دور السفارات في تعزيز العلاقات الثنائية.
* الدبلوماسية العامة والقوة الناعمة.
* أثر التحولات الدولية في المنطقة العربية.
في الإعلام والتحليل السياسي:
* كيف نقرأ الخبر السياسي؟
* الفرق بين التحليل السياسي والتوقع والتضليل.
* صناعة الرأي العام في العصر الرقمي.
* التحقق من الأخبار والصور والمقاطع.
* كتابة المقال السياسي المبني على الأدلة.
* أخلاقيات النشر والمسؤولية الإعلامية.
في القيادة والتدريب:
* بناء الشخصية القيادية.
* مهارات الحوار والإقناع.
* إدارة الاجتماعات والعمل المؤسسي.
* فن الخطابة والتحدث أمام الجمهور.
* إدارة الأزمات واتخاذ القرار.
* إعداد المبادرات وكتابة مقترحات المشاريع.
في القضايا العربية والإنسانية:
* القضية الفلسطينية في القانون الدولي.
* القدس والمقدسات والوصاية الهاشمية.
* الأمن الإقليمي وسبل خفض التصعيد.
* الحوار بين الثقافات والحضارات.
* الدبلوماسية ودورها في حل النزاعات.
* التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
ويمكن أن تُنفذ هذه الأنشطة على شكل ندوات عامة، أو دورات تدريبية قصيرة، أو ورش عمل تفاعلية، أو جلسات نقاش متخصصة، بحسب طبيعة الموضوع والفئة المستهدفة.
سادسًا: كيف ستحوّل الجمعية الأفكار إلى نتائج؟
إن نجاح جمعية حق يتطلب الانتقال المنظم من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ والتقييم.
ولهذا، نقترح أن تسير الجمعية وفق مراحل عملية متدرجة:
المرحلة الأولى: البناء المؤسسي
استكمال الترتيبات الإدارية والتنظيمية، وتحديد المسؤوليات، وإعداد خطة العمل، ووضع اللوائح والإجراءات الداخلية، وتحديد الأولويات التي تتناسب مع إمكانات الجمعية ومواردها.
المرحلة الثانية: إطلاق الهوية المعرفية
إنشاء قنوات التواصل الرسمية، وإعداد الملف التعريفي للجمعية، وإطلاق برنامج للنشر والتوعية، وتحديد الموضوعات البحثية الأولى، وبناء قاعدة بيانات للباحثين والخبراء والجهات الراغبة في التعاون.
المرحلة الثالثة: تنفيذ الأنشطة الأولى
البدء بندوات تعريفية، وورش تثقيفية، ولقاءات مع الخبراء، وإعداد أولى الأوراق البحثية، واختيار البرامج التي يمكن تنفيذها بكفاءة وضمن الموازنة المتاحة.
المرحلة الرابعة: بناء الشراكات
التواصل مع الجامعات ومراكز الدراسات والمؤسسات الوطنية والبعثات الدبلوماسية والجهات ذات الصلة، واستكشاف فرص التعاون في الأنشطة البحثية والتدريبية والثقافية.
المرحلة الخامسة: التوسع والتقييم
قياس نتائج البرامج، واستطلاع آراء المشاركين، وتقييم جودة الدراسات والأنشطة، وتطوير خطة سنوية جديدة تستند إلى ما تحقق من نتائج وما ظهر من احتياجات.
ولا بد أن يصاحب هذه المراحل نظام واضح للحوكمة، وإدارة الموارد، والشفافية المالية، وتقييم الأداء، والالتزام بأحكام التشريعات النافذة والنظام الأساسي للجمعية.
سابعًا: الشراكات والتمويل والاستدامة
إن المشاريع الطموحة تحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة، وإمكانات مالية، وشبكة من العلاقات المؤسسية.
ومن هنا، تسعى الجمعية إلى دراسة فرص التعاون مع الجهات الوطنية والعربية والدولية، والجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية والتدريبية، والاستفادة من الخبرات التطوعية والمهنية، واستكشاف مصادر التمويل المشروعة التي تسمح بها القوانين والأنظمة.
كما يمكن إعداد مقترحات مشاريع متكاملة تتضمن المشكلة التي يعالجها المشروع، وأهدافه، والفئات المستفيدة، والأنشطة، والميزانية التقديرية، والنتائج المتوقعة، ومؤشرات قياس الأداء.
وسيكون معيار النجاح هو الأثر الذي تحققه البرامج، وجودة العمل، وشفافية الإدارة، ومدى استفادة المجتمع من المعرفة التي تنتجها الجمعية.
ثامنًا: ماذا نريد من جمعية حق؟
نريدها مؤسسة تحترم عقل الإنسان، وتدافع عن قيمة الحقيقة، وتُعلي شأن البحث العلمي، وتفتح أبوابها أمام أصحاب الكفاءة والخبرة، وتمنح الشباب فرصة للتعلم والمشاركة، وتوفر مساحة للحوار الهادئ والمسؤول.
نريدها بيتًا يجتمع فيه الباحث والدبلوماسي والإعلامي والأكاديمي والشاب الطموح، لا لتكرار ما يعرفونه، بل لتبادل الخبرات واكتشاف زوايا جديدة لفهم القضايا وصياغة الأفكار.
نريدها مؤسسة لا تكتفي بإقامة الندوات، بل توثق نتائجها، ولا تكتفي بإصدار الدراسات، بل تعمل على إيصال خلاصاتها إلى المهتمين، ولا تكتفي بتقديم الدورات، بل تسعى إلى قياس أثرها في مهارات المشاركين.
ونريدها أن تكون نموذجًا للعمل المؤسسي الذي يجمع بين استقلالية التفكير واحترام القانون، وبين وضوح الموقف السياسي وموضوعية البحث، وبين الانفتاح على العالم والاعتزاز بالهوية الوطنية الأردنية.
تاسعًا: دعوة إلى الشراكة والمشاركة
تتوجه جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية بدعوة مفتوحة إلى الباحثين والمفكرين والدبلوماسيين والأكاديميين والإعلاميين والخبراء والشباب، وإلى المؤسسات الوطنية والعربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، للتواصل والتعاون وتبادل الخبرات، والمساهمة في بناء برامج بحثية وتثقيفية وتدريبية تخدم المعرفة والحوار والتنمية.
كما ترحب الجمعية بالأفكار والمقترحات التي يمكن تحويلها إلى مشاريع عملية، وبالمبادرات التي تعزز ثقافة البحث العلمي والمواطنة والحوار والتواصل الحضاري.
فالمؤسسات الجادة لا تُبنى بالأسماء وحدها، ولا تنجح بالشعارات وحدها، بل تتقدم بالكفاءات، والعمل المنظم، والشراكات الفاعلة، والنتائج القابلة للقياس.
ختامًا: كلمة حق ومسؤولية وطنية
إن جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية تبدأ رحلتها من عمّان، من الأردن الذي نعتز به وطنًا وقيادةً ومؤسسات، لتعمل على توسيع مساحة المعرفة والحوار، وتقديم الدراسات الجادة، وتأهيل الكفاءات، وبناء جسور التواصل مع المحيط العربي والدولي.
لسنا بصدد تقديم وعود أكبر من إمكاناتنا، ولا الادعاء بأن مؤسسة واحدة تستطيع معالجة جميع التحديات؛ لكننا نؤمن بأن العمل المؤسسي الصادق، والخطة الواضحة، والعقول المؤهلة، والشراكات الجادة، قادرة على إحداث أثر حقيقي ومتراكم.
ستكون قيمة الجمعية بما تنتجه من معرفة، وما تقدمه من برامج، وما تبنيه من علاقات، وما تتيحه من فرص للتعلم والحوار، وما تلتزم به من شفافية واستقلالية ومسؤولية.
إن الحق عندنا ليس كلمة تُقال، بل منهج في التفكير، وأمانة في نقل المعلومة، وشجاعة في طرح الرأي، وحكمة في إدارة الاختلاف، ومسؤولية في خدمة الوطن والإنسان.
ومن عمّان تنطلق كلمة الحق، حاملةً رسالة علم وحوار، ومؤمنةً بأن مستقبل الأوطان لا تصنعه الشعارات وحدها، بل تصنعه المعرفة، والكفاءة، والعمل الجاد، والإرادة الصادقة.
جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية
«لأن الحق ليس شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارَس».
عمّان – المملكة الأردنية الهاشمية
