شهدت بلدة الطيبة قرب مدينة رام الله حادثة اعتداء خطيرة نفذتها مجموعة من المستوطنين استهدفت وفدا دبلوماسيا اجنبيا كان يقوم بجولة ميدانية في المنطقة. واكدت مصادر محلية ان الوفد الذي ضم القنصل الفرنسي تعرض لهجوم مباشر تخلله تحطيم زجاج المركبات والاعتداء الجسدي على المشاركين في خطوة تعكس تصاعد التوتر في الضفة الغربية.

وبينت التحقيقات الاولية ان المهاجمين تعمدوا اعتراض مسار المركبات الدبلوماسية لمنعها من الوصول الى وجهتها المحددة ضمن برنامج الزيارة. واضافت المصادر ان هذا الفعل ياتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف الوفود الدولية والمتضامنين الاجانب الذين يتواجدون في المناطق الفلسطينية المهددة بالاستيطان.

واوضحت المعطيات الميدانية ان وجود المتضامنين الاجانب بات يشكل هدفا مباشرا للمستوطنين الذين يسعون لترهيب كل من يحاول توثيق الاعتداءات او تقديم الدعم للفلسطينيين. وشددت جهات حقوقية على ان استهداف الدبلوماسيين يمثل تجاوزا لكل الخطوط الحمراء والاعراف الدولية التي تحمي البعثات الاجنبية في مناطق النزاع.

تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الوفود الدولية

وكشفت التقارير الاخيرة عن زيادة ملحوظة في اعداد المتضامنين الاجانب الذين يصلون الى الضفة الغربية بشكل شهري رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهونها على الارض. واشارت اللجان الشعبية الى ان هذه الاعتداءات لن تثني المتضامنين عن مواصلة دورهم في حماية المزارعين الفلسطينيين من بطش المستوطنين.

واكد شهود عيان ان حالة من الفوضى سادت الموقع اثناء الهجوم مما ادى الى الحاق اضرار مادية جسيمة بمركبات الوفد الدبلوماسي قبل ان يتمكنوا من مغادرة المنطقة بسلام. واضافت التقارير ان هذه الحادثة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية ممثليه والنشطاء الذين يواجهون ارهاب المستوطنين بشكل يومي في ظل غياب الرادع القانوني.