كشفت القيادة المصرية عن استعدادها التام للتحرك العسكري لحماية امن المملكة العربية السعودية والاشقاء في منطقة الخليج في حال طلبت الرياض ذلك. واكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ان بلاده لا تسعى للحرب او التصعيد العسكري بل تتبنى استراتيجية دفاعية تهدف الى الحفاظ على استقرار المنطقة ومواجهة التحديات التي تهدد الامن القومي العربي. واضاف ان مصر تعتبر امن الخليج جزءا لا يتجزا من امنها القومي وانها لن تتوانى عن تقديم الدعم اللازم لحماية اراضي الاشقاء وفقا للاطر الدستورية والقانونية.

تحركات دستورية لتعزيز امن الخليج

وبين الرئيس السيسي خلال فعالية رسمية ان اتخاذ اي اجراءات عسكرية يتطلب موافقة مجلس النواب المصري. واوضح ان الدعوة لعقد جلسة طارئة تاتي في هذا السياق لضمان وجود غطاء دستوري كامل لاي تحرك قد تقتضيه الضرورة لحماية المصالح العربية. وشدد على ان هذا التوجه يعكس التزام مصر التاريخي تجاه دول الخليج التي قدمت دعما كبيرا للقاهرة على مدار سنوات طويلة.

رسائل استراتيجية وموقف مصري ثابت

واكد خبراء في السياسة الخارجية ان تصريحات السيسي تحمل ابعادا استراتيجية تتجاوز المواقف الدبلوماسية التقليدية. واوضحوا ان مصر ترسل رسالة ردع واضحة لاي طرف قد يفكر في المساس باستقرار المنطقة. واضافوا ان التحرك المصري المرتقب في حال حدوثه سيكون في اطار الدفاع المشترك وليس بغرض الاعتداء او التصعيد العسكري المفتوح.

الالتزام بالاطر القانونية والامن الاقليمي

واشار مراقبون الى ان الدستور المصري يفرض قيودا دقيقة على ارسال القوات المسلحة خارج الحدود. واكدوا ان الربط بين الموقف السياسي والمسار البرلماني يعزز من شرعية اي قرار استراتيجي تتخذه الدولة المصرية. وبينوا ان امن الخليج يرتبط ارتباطا وثيقا بحرية الملاحة في البحر الاحمر واستقرار اسواق الطاقة العالمية وهو ما يجعل من حماية هذا الامن مصلحة عربية جماعية تتطلب تكاتف كافة القوى الفاعلة.