الكباريتي: تطوير مجلس التنسيق الأعلى يجسّد الرؤية الملكية لتعميق الشراكة الأردنية السعودية وتوحيد الجهود في مواجهة تحديات المنطقة
أكد رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية السعودية، النائب عبد الباسط الكباريتي، أن توقيع البروتوكول المعدّل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي يشكّل خطوة استراتيجية متقدمة في مسيرة العلاقات الأخوية الراسخة بين المملكتين الشقيقتين، ويعكس رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في ترسيخ شراكات عربية فاعلة، تقوم على التنسيق المؤسسي والتكامل السياسي والاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الكباريتي إن جلالة الملك عبدالله الثاني يقود نهجاً ثابتاً في تعزيز العلاقات الأردنية السعودية، انطلاقاً من إدراك عميق لأهمية الشراكة بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وترسيخ التضامن العربي وحماية المصالح المشتركة، مؤكداً أن العلاقات بين عمّان والرياض تمثل نموذجاً راسخاً للأخوة والثقة والتعاون الاستراتيجي.
وأضاف أن تطوير الهيكل التنظيمي لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي، الذي يرأسه جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، يعكس حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المؤسسي والتكامل السياسي والاقتصادي، وتحويل التفاهمات المشتركة إلى برامج ومشروعات عملية تخدم الشعبين الشقيقين.
وأشار الكباريتي إلى أن أهمية البروتوكول المعدّل تتجاوز تطوير آليات عمل المجلس، لتشمل تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، وتوحيد الأولويات ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات والمبادرات المشتركة، بما يمنح العلاقات الأردنية السعودية مزيداً من الفاعلية والقدرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وشدد على أن الرؤية الملكية للعلاقات الأردنية السعودية تقوم على توسيع الشراكة في مختلف المجالات، وترسيخ التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، وتعزيز العمل العربي المشترك، بما يدعم قدرة البلدين على مواجهة التحديات، ويحافظ على مصالحهما الوطنية، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الكباريتي أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي أهمية كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي مع المملكة العربية السعودية، وتعزيز الاستثمارات والشراكات النوعية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص، ويسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن التبادل التجاري والاستثمارات السعودية في الأردن يعكسان متانة العلاقات الاقتصادية بين المملكتين، مؤكداً أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات، وتوسيع التعاون في قطاعات النقل والسياحة والخدمات والطاقة وغيرها من القطاعات الواعدة، وتعزيز المشروعات المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.
وأكد الكباريتي أن الدور الملكي في تعزيز العلاقات الأردنية السعودية يتكامل مع الجهود الدبلوماسية والمؤسسية والبرلمانية، مشيراً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يرسخ، من خلال مواقفه وتحركاته السياسية، مكانة الأردن شريكاً عربياً فاعلاً في دعم التضامن العربي والدفاع عن القضايا العربية وتعزيز الحوار والتنسيق بين الدول الشقيقة.
وشدد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الأردني السعودي إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، مؤكداً أن التنسيق بين البلدين يشكل ركيزة مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة الأزمات والتحديات.
وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، أكد الكباريتي أن لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية السعودية ستواصل تعزيز التواصل والتنسيق بين مجلس النواب الأردني ومجلس الشورى السعودي، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات التشريعية والبرلمانية، وتفعيل قنوات التعاون بين اللجان المختصة، بما يدعم التوجهات الاستراتيجية لقيادتي البلدين ويعزز الشراكة الثنائية.
وقال إن الدبلوماسية البرلمانية تشكل رافداً مهماً للدبلوماسية الرسمية، وتسهم في تعزيز العلاقات الأخوية وترجمتها إلى مجالات تعاون عملية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الروابط بين الشعبين الشقيقين.
وختم الكباريتي بالتأكيد أن تطوير مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي يمثل خطوة متقدمة في مسيرة تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتجسيداً للرؤية الملكية في توسيع التعاون والتكامل العربي، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبما يعزز دور المملكتين في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
