كشفت احدث البيانات الاقتصادية عن تحقيق نمو لافت في حجم الصادرات الكلية خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت ارتفاعا بنسبة بلغت احد عشر فاصلة اثنين بالمئة. واظهرت الارقام الرسمية ان الصادرات الوطنية قد ساهمت بشكل مباشر في هذا التحسن، مسجلة نموا بنسبة ستة بالمئة لتصل قيمتها الى اكثر من ستة مليارات دينار، بينما شهدت عمليات المعاد تصديره طفرة كبيرة بنسبة تجاوزت ثلاثة وستين بالمئة. واكدت التقارير ان هذا الزخم التصديري انعكس ايجابا على الميزان التجاري، الذي شهد انخفاضا في العجز بنسبة قاربت العشرة بالمئة، مما يعزز من مؤشرات الاستقرار المالي والتجاري للبلاد.
مؤشرات ايجابية في التجارة الخارجية
وبينت الاحصاءات ان نسبة تغطية الصادرات للواردات قد ارتفعت لتصل الى ستة وخمسين بالمئة، مقارنة بنسب اقل في العام الماضي، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الاسواق الخارجية. واوضحت البيانات ان قطاعات حيوية كالملابس والاسمدة والبوتاس الخام ومحضرات الصيدلة تصدرت قائمة الصادرات الوطنية، مما يشير الى تنوع القاعدة الانتاجية وقدرتها على تلبية احتياجات الاسواق الدولية. واضاف المحللون ان التوسع في التصدير شمل اسواقاً استراتيجية، حيث سجلت الصادرات الى الصين والاتحاد الاوروبي وسوريا نموا متصاعدا يعزز من تواجد الصناعات المحلية عالميا.
تحولات في خارطة الاستيراد والتصدير
وتابعت التقارير رصدها لحركة المستوردات، التي سجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة واحد بالمئة، مدفوعة بزيادة استيراد النفط الخام ومشتقاته وبعض المواد الاساسية كالحبوب، في حين تراجعت مستوردات اخرى مثل الحلي والمجوهرات والآليات. واشار التقرير الى ان شهر اب وحده شهد اداء تصديريا قويا، حيث بلغت الصادرات الكلية اكثر من مليار دينار، مما ساهم في تقليص الفجوة التجارية بشكل شهري. وشددت الارقام على ان التوجه نحو تعزيز الصادرات الوطنية يظل الركيزة الاساسية لتحسين الميزان التجاري، خاصة مع تراجع وتيرة الاستيراد في بعض القطاعات غير الاساسية، مما يمهد لمرحلة جديدة من التوازن الاقتصادي.
