تتجه سنغافورة نحو تعزيز استراتيجيتها الوطنية في قطاع الطاقة عبر خطوات عملية تهدف الى حماية استقرار الامدادات وتطوير البنية التحتية لمواجهة اي اضطرابات خارجية قد تطرأ في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تدفع الدول نحو الاحتفاظ بمواردها. واكد وزير التجارة والصناعة السنغافوري تان سي لينغ ان الحكومة تضع امن الطاقة على رأس اولوياتها من خلال تنويع مصادر الاستيراد وزيادة الطاقة التخزينية لضمان عدم تأثر السوق المحلي باي قرارات تصديرية مفاجئة من الدول الموردة. وبين الوزير ان سنغافورة تدرك جيدا حجم المخاطر المحيطة بالاسواق الدولية لا سيما مع توجه بعض الدول لتقليص صادراتها من الغاز الطبيعي لتلبية احتياجاتها الداخلية المتزايدة.

خطوات عملية لضمان استقرار الطاقة

واضاف المسؤول ان قرار اندونيسيا الاخير بخفض صادرات الغاز الطبيعي الموجهة لسنغافورة لا يشكل تهديدا مباشرا اذ لا يتجاوز تاثيره نسبة ضئيلة من اجمالي الطلب اليومي للبلاد مما يبعث برسالة طمأنة للمستهلكين والشركات على حد سواء. وشدد على ان الدولة تواصل عملها بهدوء وتركيز عال لضمان تدفق الطاقة دون انقطاع معتبرا ان الالتزام بتأمين هذه الموارد يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الاقليمية. واوضح ان سنغافورة لا تعيش في معزل عن العالم وهي تتابع بدقة تنامي ظاهرة قومية الموارد التي تدفع الدول نحو اعطاء الاولوية لاستهلاكها الخاص على حساب الشركاء التجاريين.

مستقبل امدادات الغاز والبنية التحتية

وكشفت الخطط الحكومية عن توجه قوي لزيادة عدد محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال وتوسيع نطاق التخزين الاستراتيجي للوقود مع بناء محطات كهرباء متطورة قادرة على تحمل الضغوط المفاجئة. واشار تان الى ان تنويع مصادر الامدادات اصبح ضرورة حتمية في ظل التغيرات التي تشهدها صادرات الغاز في المنطقة وتزايد حصة الاستهلاك المحلي في دول الجوار التي كانت تعد مصادر رئيسية للطاقة. واكد في ختام حديثه ان سنغافورة ماضية في تعزيز قدراتها الذاتية لضمان سيادتها الطاقية وحماية استقرارها الاقتصادي من اي تقلبات غير متوقعة في سلاسل التوريد العالمية.