تستعد شركة المصفاة الاردنية لفتح صفحة جديدة في مسيرة مشروع التوسعة الرابعة وتحديث مرافقها الحيوية، حيث كشفت الشركة عن تلقيها مؤشرات اهتمام اولية من جهات تمويلية دولية وهيئات متخصصة في تمويل الصادرات، وذلك في خطوة تهدف الى ضمان الاغلاق المالي للمشروع وفق افضل الشروط المتاحة في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
واوضحت الشركة انها تعمل حاليا بالتنسيق الوثيق مع مستشاريها الماليين والقانونيين لتقييم العروض والخيارات المتاحة، مع التركيز على مواءمة الترتيبات التمويلية مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي القت بظلالها على تكاليف المشاريع الكبرى، مبينة ان هذا التوجه ياتي لضمان استمرارية تنفيذ المشروع بكفاءة عالية وبما يخدم استراتيجية الشركة طويلة الامد.
واكدت المصفاة ان خارطة الطريق المعتمدة حاليا تتضمن تحديثا جوهريا في نطاق العمل، حيث تم تقليص الطاقة الانتاجية المستهدفة للمشروع لتصل الى 73 الف برميل يوميا بدلا من 120 الف برميل، وذلك في مسعى جاد لتغطية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية باقل التكاليف الممكنة وضمان اعلى درجات الجدوى الاقتصادية.
استراتيجيات التمويل والتعاون الفني
وبينت الشركة انها قطعت شوطا طويلا في الجوانب الفنية والتقنية عبر التعاقد مع شركات عالمية مرموقة مثل شركة يو او بي الامريكية للحصول على تراخيص التقنيات اللازمة للمشروع، موضحة ان هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة العمل وتجهيز التصاميم الهندسية الاولية للوحدات الانتاجية وفق المعايير العالمية.
واضافت المصفاة ان دور شركة تكنيب كمستشار لادارة المشروع اصبح محوريا في تقديم الدعم الفني والهندسي اللازم، لافتة الى ان الفريق الاستشاري يعمل على التحقق من تكامل مكونات المشروع وضمان توافقها مع المتطلبات التشغيلية الحديثة، مما يعزز من فرص نجاح تنفيذ التوسعة الرابعة ضمن الجدول الزمني المحدد.
وشددت الشركة على ان الجانب القانوني يحظى باهتمام بالغ من خلال التعاون مع مكتب سيمونز اند سيمونز، مؤكدة ان هذا التعاون يهدف الى حماية المصالح الاستراتيجية للشركة وضمان سلامة العقود والاتفاقيات المبرمة، بما يقلل من المخاطر التعاقدية ويعزز من شفافية التعامل مع الممولين والمتعهدين.
الاستدامة والجدوى الاقتصادية
وكشفت المصفاة عن تعزيز جهودها في مجال الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية عبر التعاون مع الجمعية العلمية الملكية لاجراء التدقيق البيئي اللازم، موضحة ان المشروع يلتزم بالتشريعات الوطنية ومتطلبات الجهات التمويلية التي تضع معايير الاستدامة كشرط اساسي للمشاركة في تمويل المشاريع الضخمة.
وتابعت الشركة توضيحها بان الدراسات الاقتصادية المحدثة التي اجريت بالتعاون مع جهات استشارية متخصصة مثل وود ماكنزي قد اظهرت مؤشرات ايجابية، مشيرة الى ان تحسن العائد الداخلي للمشروع يعزز من ثقة المستثمرين والممولين في المضي قدما نحو مرحلة التنفيذ الفعلي بعد استكمال كافة المتطلبات الفنية.
واشارت الشركة في ختام توضيحاتها الى ان تحديث دراسات السوق المحلية واعادة قراءة اتجاهات الاسعار العالمية للنفط، ياتي في اطار حرصها على ادارة المشروع بمرونة عالية، مبينة ان التحديات الجيوسياسية في المنطقة لم تثنِ الشركة عن مواصلة خططها الرامية الى تحديث المصفاة ورفع كفاءة عمليات التكرير لتعزيز الامن الطاقي للاردن.
