رسالة هامة لمعالي وزير الإدارة المحلية، ..

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

 

تحية طيبة وبعد،
نضع بين أيديكم هذا الموضوع انطلاقًا من حرصنا على المصلحة العامة، وواقع الخدمات البلدية في مختلف محافظات المملكة، وما تعانيه البلديات من إخفاقات واضحة في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
معالي الوزير،
تعاني معظم شوارع المحافظات من تهالك شديد، وتآكل في البنية التحتية، وامتلائها بالحفر، إضافة إلى افتقارها للجوانب الجمالية، والاهتمام بالزراعة، والحدائق، والمرافق العامة. ويبرز هذا الخلل بشكل أكبر وأخطر عند كل منخفض جوي، حيث يتكرر المشهد ذاته من غرق الشوارع وتعطل الحركة وتعريض سلامة المواطنين للخطر.
ألا يعلم معاليكم أن فصل الشتاء يتكرر سنويًا، وأن هناك متغيرات مناخية يتم الحديث عنها منذ سنوات؟
ما هي الخطط التي أُعدّت لمواجهة هذه الظروف؟
وهل من المعقول أن نتحرك فقط بعد وقوع الخطأ أو الكارثة؟
إن الوقوف الحقيقي على احتياجات المدن والقرى لا يكون عبر التقارير المكتبية أو سماع الآراء من الموظفين والمسؤولين فقط، بل من خلال النزول إلى الميدان، ومشاهدة الواقع كما هو، ووضع الخطط المناسبة، والإشراف المباشر على تنفيذها.
معالي الوزير،
شبكات تصريف مياه الأمطار في معظم المناطق قديمة ومتهالكة، أكل عليها الدهر وشرب، وغير مؤهلة للتعامل مع كميات الأمطار الحالية. والمواطن، الذي لا حول له ولا قوة، هو من يدفع ثمن هذا التقصير يوميًا.
كما أن هناك مجالس بلدية تعيش في عالم آخر، لا يشغلها سوى جباية ورفع الإيرادات، ونحن لسنا ضد ذلك، لكن من حق المواطن، مقابل ما يدفعه، أن يلمس خدمات حقيقية وملموسة؛ من شوارع آمنة، وحدائق، وملاعب، وزراعة، وبنية تحتية تليق به وبوطنه.
إن الوضع في معظم محافظات المملكة يسير نحو مزيد من التراجع، وبحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب شاملة، ووضع خطط بديلة ومدروسة، قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. وما حدث مؤخرًا في محافظة الكرك والمناطق الجنوبية، وغيرها من المحافظات، يجب أن يكون دروسًا وعِبرًا لنا جميعًا.
ختامًا،
نؤكد لمعاليكم أن الميدان هو الحل، والاستماع للمواطنين، ومتابعة التنفيذ على أرض الواقع، هو الطريق الحقيقي للإصلاح.
عثمان عبيد

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences