لِمَ رحلتِ؟!

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

 

بقلم  / سوسن الحلبي

لِمَ رحلتِ، يا مؤنسة الدَّربِ، مسرعةً؟!
لِمَ لم تخبريني قبل برحيلك؟!

لم تلبثي بين أحضاني غير ساعاتٍ... حتى حسبتُ ذلك حُلمًا، وقد انتهى... وغادرتِ مخدعك قبل حتى أن تُدفئهُ لمساتكِ... 
فتجمّد حين غادرتِه، كما تجمّد قلبي، ولم تعُد تُسمع نبضاته...

كنتِ له الحياة وأملاً يحرِّكهُ... والآن أصبحتِ شوقًا بعيدًا عن كلِّ أمنياته...

رحلتِ نحو خالقكِ، تاركةً ألمًا لا أستطيع احتماله، وكسرًا كبيرًا في خاطري، لا يُجبر إلا برحيلي إليكِ، يا غاليتي، ولقاؤكِ...

كم أخشى الليالي من دونكِ، بعد أن أظلمت، وازداد بردُها قسوةً بغيابكِ!!!

لا أدري:
أأحتضن دموعي في بُعدك؟! أم أحتضنُ قلبي الذي يحملكِ في داخله؟!
أم تلك الدماء التي سالت على بقايا وسادتكِ، 
فملأتها بشذاكِ...

ألملم جراحي محاولاً مواساة نفسي، ويا تيه قلبي، فهل لي بعد وداعكِ صبرٌ  يُنالُ!!!

ودَّعتك، غاليتي، وأنا على الفراق مرغمٌ، لكنني أحتسب بعد قليلٍ لقياكِ...

فانتظريني،
ولا تدعي الشوق يفتر في داخلك... فإني آتيكِ متلهِّفًا، مهما طال الفراق، بإذن الله... فلا تملَّي غيابي...

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences