الدكتور غسان حداد .. فارس من بلدي
عندما نسمع بالفروسية والفرسان يتبادر إلى اذهاننا أولئك الرجال الذين كانوا يمتطون صهوات جيادهم تباهياً وتفاخراً .. أو أولئك الذين تمرسو في ميادين الغزو والحروب .. متناسين أن هناك ميادين أخرى كان لها فرساناً أبدعوا وأجادوا وقدموا الكثير في ميادين الحياة الأخرى
فارسنا الذي نتحدث عنه اليوم هو رجل من رجالات الطيبه المعروفين .. امتطى صهوات العلم والتعليم والعمل الإجتماعي على مدى عقود من الزمن قدم فيها ما يستطيع للطيبة وأبنائها دون البحث عن الظهور أو التباهي معتبراً ما قدمه واحباً يؤديه تجاه أهله ومحبيه في بلدة الطيبة بشكل خاص وفي أرجاء الوطن بصورة عامة.
فارسنا اليوم هو الأستاذ الدكتور غسان حداد أستاذ الدراما في جامعة اليرموك
ولد الدكتور غسان عيد عيسى الرزق الله حداد يوم 5/12 عام 1955 في قرية الطيبة الوادعه وتحديداً في حارة المسيحية من منطقة التل .. ولد لأُسرةٍ مسيحية ... رجالاتها من وجهاء الطيبه وشيوخها .. الذين إذا عُدَّت الرجال كانوا في مقدمة المعدودين وكانت كلمتهم ماضية على الجميع حيث لا حَدٌ يباعدنا ولا دينٌ يفرقنا .. فجده عيسى الرزق الله وأعمامه الخوري سليم وسلمان العبده من مشايخ الطيبة وقادتها.
نشأ وترعرع في ربوع الطيبه ... وفي مدارسها أتم تعليمه حتى الثانوية العامه عام 1973
ولا يفوتنا أن نذكر أنه ولد وتربى في عائلة أحبت العلم والتعليم فلا تجد بيتاً من آل حداد إلا ووجدت فيه المتعلمين ذكوراً وإناث وفي مقدمتهم أوائل المعلمين الخوري سليم ورزق الله العيسى .. ففي آل حداد تجد الطبيب والمهندس والمعلم والأستاذ الجامعي والضابط والمدير
أما على مستوى الأسرة الأضيق فهو واحد من ثمانية أفراد في أسرته جميعهم أتمو تعليمهم الجامعي وانطلقوا فرساناً في ميادين الحياة
إنتقل فارسنا للدراسة الجامعية فتخرج عام 1977- بدرجة البكالوريوس في الإخراج والتمثيل, من أكاديمية الفنون الجميلة, بغداد.
انطلق بعدها للعمل في جامعة اليرموك فخلال الفتره من 1977 إلى عام 1982 عمل مشرفاً فنياً/ دائرة شؤون الطلبة/ جامعة اليرموك،
1982 /1986 رئيس قسم النشاط الفني/ عماده شؤون الطلبة/ جامعة اليرموك
1986 /1993
مساعد بحث وتدريس، قسم الفنون الجميلة - جامعة اليرموك.
ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال الدراسات العليا فحصل عام 1995 على شهادة الماجستير في الدراما وفن المسرح من جامعة ولاية واشنطن University. Washington State ،الولايات المتحدة الأمريكية “Aspects of Directing in Jordanian Theatre”.
وفي عام 2004- حصل على درجة الدكتوراه في فلسفة فنون الأتصال، الدراما. جامعة ولاية الينويSouthern Illinois University. الولايات المتحدة الأمريكية“Theatrical Movement in the Arab world: Past, Present and Future”.
عاد بعدها إلى جامعة اليرموك ليكمل مشواره الأكاديمي وتقلد المناصب التاليه
1999# / 2001
محاضر غير متفرغ .Theatre Dep. Southern Illinois University, U.S.A.
2002#/ 2004
محاضر متفرغ برتبة مدرس ، قسم الدراما - كلية الفنون الجميلة، جامعة اليرموك. إربد – الأردن
2004#/ 2007
محاضر متفرغ برتبة أستاذ مساعد ، قسم الدراما - كلية الفنون الجميلة، جامعة اليرموك. إربد – الأردن
2015/2007#
عضو هيئة تدريس، أستاذ مساعد ، قسم الدراما- كلية الفنون الجميلة، جامعة اليرموك. إربد – الأردن
2015#/ حتى التقاعد
عضو هيئة تدريس، أستاذ مشارك ، قسم الدراما- كلية الفنون الجميلة، جامعة اليرموك. إربد – الأردن.
كما شغل مناصب إدارية أكاديمية نذكر منها
@ 2009 /2013 رئيس قسم الدراما / كلية الفنون الجميلة- جامعة اليرموك، إربد– الأردن
@ 2015/2014
مساعد عميد كلية الفنون الجميلة - جامعة اليرموك، إربد- الأردن
@ 2015/ 2014 رئيس قسم الدراما/ كلية الفنون الجميلة- جامعة اليرموك، إربد- الأردن.
@ 2015/ 2019 مساعد عميد كلية الفنون الجميلة لشؤون الجودة والتطوير الأكاديمي
جامعة اليرموك، إربد- الأردن.
القارئ لسيرة فارسنا الذاتية يجدها زاخرة الخبرات العلمية والعملية والمشاركات في مجال الفنون الجميله وخاصة الدراما سواءً في داخل الوطن وخارجه بالإضافة إلى عضوية الكثير من لجان التقييم والتحكيم والإختيار في جامعة اليرموك وغيرها من الجامعات وكذلك رئاسة أو عضوية الوفود الجامعية في الفعاليات والنشاطات الفنية والثقافية خارج البلاد
في الولايات المتحده وتركيا واليونان ومصر وسوريا والكويت وغيرها
هذا بالإضافة إلى الأعمال المسرحية الكثيرة مؤلفاً ومخرجاً ومشرفا وله العديد من الأبحاث في مجال الفنون والدراما
كذلك مشاركته في مهرجان جرش في المواسم الأولى لإنطلاقته
إهتم فارسنا بالشأن الرياضي ففي أواخر سبعينيات القرن الماضى إنبرى هو ومجموعة من شباب الطيبة الخيرين آنذاك لتأسيس نواة أول نادي رياضي في الطيبه ثم كان رئيساً للنادي بين عامي 1982 _ 1986
حصل الدكتور غسان على الكثير من الجوائز والهدايا الخاصة تقديراً لجهوده وتفانيه في عمله
نذكر منها
1. هديتين بمناسبتين منفصلتين من جلالة المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه وذلك تقديراً منه للجهود التي بذلتها في المناسبات الوطنية التي رعاها رحمه الله. للأعوام 1983 و 1985
2. درع تكريم من جلالة الملكة نور الحسين للمشاركة في مهرجان جرش1984
3. هديه خاصة من سيادة الشريف زيد بن شاكر رحمه الله بمناسبة تنظيمي لإحتفال ضخم تعاونت فيه القوات المسلحة الأردنية وجامعة اليرموك بمناسبة عيد الإستقلال ويوم الجيش عام 1985
4. درع خاص من وزارة التربية والتعليم. 2017.
5. درع وشهادة تكريم من مركز الأميره بسمه في جامعة اليرموك. 2017.
6. درع تكريم اتحاد طلبة جامعة اليرموك. 2015.
7. شهادة تقدير خاصة ودرع خاص كرئيس لجنة التحكيم لمهرجان عمون الثالث عشر/ وزارة الثقافة. 2014.
8. شهادة تقدير خاصة، مهرجان مسرح الشباب / الدورة العاشرة / وزارة الثقافة. 2014.
9. درع خاص من بلدية الرمثا وفرقة تراث الرمثا. 2013.
10. درع وشهادة تقدير من مركز الأميره بسمه في جامعة اليرموك. 2013.
11. درع خاص من رئيس بلدية اربد وشهادة تكريم لمبدعي محافظة اربد في الانشطة الثقافية والفنية. 2010.
12. شهادة تقدير من رئيس جامعة اليرموك بمناسبة المشاركة في تقييم الاعمال الخاصة بالمسابقات الثقافية والفنية لعمادة شؤؤن الطلبة. 2004.
13. درع تكريم من رئيس بلدية أثينا/ اليونان، كرئيس الوفد الأردني المشارك في مهرجان ليفكادا- اليونان 1986.
كان فارسنا الدكتور غسان حداد وما يزال واحداً من أبناء الطيبة المخلصين الأوفياء فعلى مدى ما يقارب الأربعين عاماً من العمل في جامعة اليرموك كان صوت الطيبة وسيف أهلها وكان خير سند لأبنائها يقدم لهم كافة أشكال المساعدة بكل حب وود وقد كان له بعد الله سبحانه وتعالى الفضل الكبير على الكثيرين من أبناء الطيبة الدارسين في جامعة اليرموك سواءً في عمليات القبول والاختبارفي كلية الفنون الجميلة أو أي مساعدة في مختلف كليات الجامعة ودوائرها الإدارية وكان مكتبه مفتوحاً للجميع دون حواجز أو قيود .. يستقبل ضيوفه بإبتسامته العريضه وضيافته الحاضرة دائماً وسؤاله عن الطيبة وأهلها
فارسنا الدكتور غسان حداد سيظل الفارس الذي يشار له بالبنان ويذكر فضله وإنجازه مثلاً تتناقله الأجيال كخير مثال على الحب والوفاء والانتماء للطيبة وأهلها
وبعد أن ترجل فارسنا متقاعداً بعد هذه الرحلة الطويله نجد أن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه له عرفاناً بالجميل وتقديراً لفروسيته متمنين له دوام الصحة والعافية والتوفيق مُرَحَباً به بين أهله ومحبيه في كل وقت وزمان








