إربد في حضرة الملك: محبة شعب وصدق قيادة لقاء وودّ ومحبة صادقة
بقلم: الدكتور سداد عوني الرجوب
كان لنا اليوم شرف لقاء واستقبال جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم في محافظة إربد، كما تشرف جميع أبناء المحافظة بهذه الزيارة الكريمة التي جسّدت عمق المحبة والاعتزاز بقائد الوطن، وأكدت متانة العلاقة الراسخة بين جلالته وأبناء شعبه الأوفياء.
لم تكن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، إلى محافظة إربد زيارة بروتوكولية عابرة، بل محطة وطنية فارقة، تجلّت فيها أصدق معاني القرب بين القائد وشعبه، وترسّخ من خلالها ولاء صادق يسكن القلوب وتحفظه الصدور.
تشرفت إربد، مدينة العلم والعطاء، باستقبال جلالته ولقائه في مشهد وطني مهيب، عبّر فيه أبناء المحافظة، شيبًا وشبابًا، عن فخرهم واعتزازهم بقائدهم، وعن ثقتهم الراسخة بنهجه ورؤيته. فقد ازدانت الشوارع والساحات بالأعلام، وتعانقت مشاعر الفرح مع مشاعر الانتماء، وكأن المدينة بأكملها كانت تقول: أهلًا بقائد نحبه ونفخر به.
وجاء افتتاح جلالته لثاني أكبر صرح طبي حكومي على مستوى المملكة ليؤكد أن الإنسان الأردني هو محور الاهتمام وأساس التنمية، وأن الرعاية الصحية حق وطني أصيل لا يقبل المساومة. فلم يكن هذا الإنجاز مجرد مشروع إنشائي، بل رسالة دولة تؤمن بالعدالة في الخدمات، وتسعى إلى توفيرها لكل مواطن أينما كان.
ولعل الأثر الأعمق في هذه الزيارة تجلّى في حديث جلالته الصادق بين أهله وعزوته وعشيرته؛ حديث القائد القريب من الناس، الذي يصغي بوعي، ويتحدث بمسؤولية، ويشعر بنبض الشارع دون حواجز. كلمات صادقة خرجت من القلب، فوصلت إلى القلوب، وعكست تواضع الهاشميين وعمق انتمائهم لهذا الشعب الوفي.
إن هذه الزيارة أكدت حقيقة راسخة يدركها الأردنيون جميعًا: أن العلاقة بين جلالة الملك وشعبه ليست علاقة سلطة، بل علاقة ثقة متبادلة، وانتماء مشترك، ومسؤولية وطنية جامعة. ولهذا، فإن ما ناله جلالته من محبة في إربد لم يكن طارئًا أو عابرًا، بل امتدادًا لتاريخ طويل من المواقف الصادقة، والحضور الدائم إلى جانب الوطن وأبنائه.
وإذ نثمّن هذه الزيارة الكريمة، نتقدّم بأسمى آيات الشكر والاعتزاز لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، بين أهله وأبناء شعبه، في اربد عرين الأسود وعروس الشمال بحلتها البهيه ، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يحفظ جلالته، ويديمه قائدًا وسندًا للأردن، وأن يوفقه لمواصلة مسيرة البناء والعطاء، ونمضي خلف رؤيته بثقة نحو مستقبل أكثر أمنًا وكرامة واستقرارًا








