سلطة العقبة: اتفاقية الميناء شراكة تشغيلية لا بيع فيها… وأصول الأردن خط أحمر
قال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، إن الاتفاقية الموقعة مع مجموعة موانئ أبوظبي هي اتفاقية شراكة لتشغيل الميناء متعدّد الأغراض، وليست بيعا أو رهنا، مؤكدا أن ميناء العقبة ليس للبيع، وأنّ أصول الأردن ليست للبيع أو التنازل تحت أي ظرف.
وأوضح المجالي في تصريحات صحفية اليوم أن الاتفاقية تنص على تأسيس شركة مشتركة لإدارة وتشغيل الميناء، تمتلك فيها مجموعة موانئ أبوظبي نسبة 70%، مقابل 30% لشركة تطوير العقبة المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، مشددا على أن الملكية الكاملة للأراضي والمرافق والمعدات تبقى للدولة الأردنية.
وبيّن أن الاتفاقية تشمل تشغيل الميناء متعدّد الأغراض، الذي يعدّ واحدا من تسعة موانئ عاملة في العقبة، ضمن منظومة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للتجار ووكلاء الشحن وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أنّ الحد الأدنى للإيرادات المتوقعة من الاتفاقية يبلغ 300 مليون دينار إضافة للأرباح لصالح شركة تطوير العقبة، إضافة إلى حصة الأرباح البالغة 30% من الشركة المشغلة، مؤكدا أن الحكومة ستحصل على 16 مليون دينار فور توقيع الاتفاقية في أول يوم، دون أن يترتب على السلطة أي أعباء مالية.
وأوضح رئيس السلطة أن اختيار مجموعة موانئ أبوظبي جاء نتيجة استحواذها على شركة "نواتو" العالمية، التي تدير أكثر من 35 ميناء في العالم، ما يتيح للأردن الاستفادة من الخبرات الدولية ونقل التكنولوجيا والمعرفة الحديثة في إدارة الموانئ، إضافة إلى فتح المجال أمام الكوادر الأردنية للتدريب والتأهيل.
وشدد المجالي على أن حقوق العاملين في الميناء محفوظة بالكامل، ولن يتم المساس بأي منها، لافتا إلى أن إعادة توزيع الكوادر ستكون ضمن الموانئ الأخرى والمرافق اللوجستية في العقبة وفق الاحتياجات التشغيلية.
وبيّن أن الاتفاقية تمنح الأردن، بعد انتهاء مدة 30 عاما، الحق الكامل في اتخاذ القرار السيادي بشأن مستقبل إدارة الميناء، سواء باستعادة الإدارة، أو تمديد الشراكة، أو التعاقد مع مشغل آخر، مع بقاء جميع الأصول والأنظمة المطورة خلال فترة التشغيل ملكا للدولة الأردنية.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن الاتفاقية استكملت جميع الإجراءات القانونية والرسمية، بما في ذلك موافقات الجهات المختصة ومصادقة مجلس الوزراء، مشددا على أن الهدف الأساسي منها هو رفع كفاءة المرافق الحيوية في العقبة وتعظيم إيرادات الدولة وتعزيز تنافسية العقبة كمركز لوجستي إقليمي.








