*دلياني: منظومة التطهير العرقي الإسرائيلية تدمج ميليشيات المستوطنين في عمليات جيش الإبادة*
القدس، فلسطين
30 نيسان / ابريل 2026
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: "جيش الإبادة الإسرائيلي يقيم منظومة إرهاب متكاملة على أرضنا المحتلة، تتحرك داخلها ميليشيات المستوطنين تحت غطاء عسكري مباشر، مع تنسيق ميداني وإسناد ناري يجعل من المستوطن المسلح جزءاً أصيلاً من بنية السيطرة العسكرية الاحتلالية على أرضنا الفلسطينية. هذا الواقع يشكل تعبيراً واضحاً عن قرار سياسي–أيديولوجي–أمني يرى في المستوطن الإرهابي أداة تنفيذية في مشروع التطهير العرقي الذي تسعى إليه دولة الإبادة الإسرائيلية".
وتابع دلياني موضحاً أن حكومة بنيامين نتنياهو وزعت، منذ بدء حربها الإبادية في غزة قبل عامين ونصف، آلاف البنادق الهجومية على المستوطنين غير الشرعيين، ودمجتهم فعلياً داخل منظومة السيطرة العسكرية الاستعمارية الإسرائيلية في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث باتت هذه الميليشيات الإرهابية المسلحة تتحرك بحرية كاملة، وتنفذ اعتداءات دامية بحق أبناء شعبنا تحت حماية الجنود وبمشاركتهم.
وأشار دلياني إلى معطيات صادرة عن منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية، تُظهر أن 93.6% من ملفات التحقيق في جرائم المستوطنين بحق شعبنا بين عامي 2005 و2023 أغلقت دون لوائح اتهام. وقال: "هذه الأرقام الصادرة عن داخل المنظومة الإسرائيلية نفسها تكشف طبيعة العلاقة العضوية بين ميليشيات المستوطنين الإرهابية وجيش الإبادة، حيث يتحرك المستوطن بين الخدمة العسكرية والنشاط الاستيطاني الإرهابي دون أي مساءلة، ضمن دور واحد يخدم هدفاً واحداً".
وأضاف أن تقارير الأمم المتحدة، بما فيها بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، سجلت أكثر من أربع هجمات إرهابية يومياً ارتكبها مستوطنون مسلحون ضد أبناء شعبنا قبل تشرين الأول 2023، مع ارتفاع واضح لاحقاً في وتيرة الاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها المستوطنون تحت غطاء عسكري إسرائيلي.
وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالقول: "دولة الإبادة الإسرائيلية تسلح ميليشياتها الاستيطانية وتدمجها في نظامها الاستعماري القائم على الإبادة والأبارتايد بهدف التطهير العرقي، لتتحرك جميعها كقوة واحدة تمارس القتل والتهجير وسرقة الأرض. هذا الدمج بين المؤسسة العسكرية الرسمية والميليشيات الإرهابية يستدعي تحركاً فورياً من المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق خاص في هذه النوع من الجرائم بحق شعبنا".







