حقق الصندوق الاردني للريادة انجازا نوعيا وضع المملكة على خارطة الاستثمار العالمية بفضل نموذج عمل متطور اثبت كفاءته في دعم الشركات الناشئة وتنشيط الدورة الاقتصادية. واكد الرئيس التنفيذي للصندوق محمد المحتسب ان المؤسسة نجحت في تجاوز كافة المستهدفات التي وضعت لها منذ انطلاقتها لتتحول الى محرك رئيسي للابتكار وتوفير فرص العمل النوعية للشباب والفتيات.

واضاف المحتسب خلال لقاء موسع عقد في عمان ان الصندوق استطاع توفير اكثر من 2600 وظيفة مباشرة برواتب تنافسية اضافة الى آلاف الفرص غير المباشرة التي عززت من صمود الاقتصاد الوطني. وبين ان هذه النتائج جاءت ثمرة لاستراتيجية واضحة ركزت على هيكلة سوق رأس المال المغامر ودعم منظومة ريادة الاعمال بادوات تمويلية ذكية.

واوضح ان الصندوق استثمر في نحو 160 شركة ناشئة بشكل مباشر وغير مباشر مما ساهم في جذب استثمارات خارجية ضخمة. واكد ان الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي والبنك المركزي الاردني كانت حجر الزاوية في ترسيخ معايير الحوكمة والشفافية التي جعلت من التجربة الاردنية نموذجا يحتذى به اقليميا ودوليا.

شهادة دولية بامتياز للنموذج الاردني

وكشفت نتائج التقييم الصادر عن البنك الدولي ان اداء الصندوق الاردني للريادة استحق تصنيف مرض للغاية وهو اعلى تقييم تمنحه المؤسسة الدولية للمشاريع التنموية والاستثمارية. واظهر التقرير ان الصندوق لم يكتف بتحقيق اهدافه فحسب بل تفوق عليها بشكل ملحوظ في مجالات ادارة الموارد وتنمية بيئة الاعمال.

وبين المحتسب ان التقرير اشاد بقدرة الصندوق على استقطاب 22 صندوق استثمار عالمي واقليمي ضخت قرابة 109 مليون دولار من رأس المال الخاص في السوق الاردني. وشدد على ان هذه الارقام تعكس الثقة المتزايدة في الشركات الناشئة الاردنية وقدرتها على النمو والمنافسة في الاسواق العالمية.

واوضح ان النجاح لم يقتصر على التمويل فقط بل امتد ليشمل برامج تطوير الاعمال والجاهزية الاستثمارية والحاضنات التي دعمت المبتكرين. واكد ان الصندوق نجح في كسر حاجز التردد لدى المستثمرين الدوليين من خلال توفير بيئة استثمارية مستقرة ومنظمة وفق ارقى المعايير العالمية.

رؤية مستقبلية لتعزيز ريادة الاعمال

وكشف المحتسب عن حجم الفجوة التمويلية المتوقعة خلال السنوات القادمة والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات مشيرا الى انها تمثل فرصة ذهبية للمستثمرين الراغبين بدخول السوق الاردني. واضاف ان الصندوق مستمر في دوره كمحفز للاستثمار وليس منافسا للقطاع الخاص بما يضمن استدامة النمو.

واشار الى ان نسبة الشركات التي تقودها نساء بلغت 26 بالمئة مما يعكس التزام الصندوق بتمكين المرأة ودعم المشاريع الريادية النسائية كجزء اساسي من التنمية الشاملة. وشدد على ان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في الشراكات لضمان بقاء الاردن بيئة خصبة للابداع والابتكار التقني.

وبين في ختام حديثه ان التجربة الاردنية اصبحت مادة دسمة للدراسة في دول العالم التي تسعى لبناء انظمة اقتصادية مرنة. واكد ان الفريق العامل في الصندوق يواصل العمل بمهنية عالية للحفاظ على هذا الزخم الايجابي وضمان استمرار تدفق الاستثمارات التي تخدم الاقتصاد الوطني وتوفر مستقبلا افضل للشباب الاردني.