سجل القطاع المالي في سوريا تحولا لافتا مع اعلان مجموعة QNB عن بدء تشغيل خدمات قبول بطاقات الدفع الدولية وحلول المدفوعات الرقمية في السوق المحلية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية عقب قرارات تنظيمية صدرت عن مصرف سوريا المركزي تسمح للمؤسسات المالية المرخصة بالتعاون المباشر مع شركات الدفع العالمية لتعزيز البنية التحتية المالية. واوضحت المجموعة في بيان لها ان هذا التوجه يهدف الى دعم النمو الاقتصادي وتوفير بيئة تجارية آمنة للمتعاملين مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية.
واكد عادل علي المالكي نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة QNB ان المؤسسة تعتز بكونها اول بنك عالمي يدعم قبول المدفوعات الدولية في سوريا التي تسعى لتقليل الاعتماد على النقد الكاش. وبين المالكي ان المجموعة تعمل وفق نهج مرحلي منظم لضمان استدامة الخدمات وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية. واشار الى ان هذه الخطوة تعكس التنسيق الوثيق بين الاطراف المعنية لتقديم تجربة دفع رقمية سلسة وفورية للمستخدمين.
تحديثات البنية التحتية المالية
وشدد مصرف سوريا المركزي على ان قراره الجديد يفتح ابوابا واسعة لربط السوق السورية بشبكات الدفع العالمية بشكل رسمي وامن. وافادت تقارير محلية ان المصارف وشركات الدفع الالكتروني المرخصة اصبحت قادرة الان على التعامل مع شبكات عالمية مثل فيزا وماستركارد. واضاف المصرف ان هذه الاجراءات تندرج ضمن خطة اصلاحية شاملة تهدف الى تحديث انظمة الدفع وتوسيع نطاق رقمنة الخدمات المصرفية في البلاد.
وكشفت الجهات الرقابية ان جميع شركات الدفع الالكتروني العاملة تخضع لرقابة صارمة من قبل المصرف المركزي. واوضحت ان العمليات تتم وفق معايير دقيقة تشمل امن المعلومات والتشفير المتقدم وشهادات التوقيع الالكتروني الوطني. واكدت الجهات المعنية ان هذه الضوابط تضمن حماية بيانات المستخدمين وتعزز الثقة في التعاملات الرقمية الجديدة.
مسار التعاون مع الشركات العالمية
واظهرت الفترة الماضية تحركات مكثفة لربط سوريا بالاقتصاد الرقمي العالمي من خلال مذكرات تفاهم مع كبرى شركات المدفوعات. وبينت الاتفاقيات الموقعة مع شركتي فيزا وماستركارد ان الهدف هو بناء بنية تحتية تقنية قوية تتيح قبول بطاقات الدفع والعمل عبر المحافظ الرقمية. واشارت التقارير الى ان هذه الشراكات تساهم ايضا في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر توفير حلول دفع منخفضة التكلفة مثل الدفع عبر رموز الاستجابة السريعة.
واضافت المصادر ان ورش العمل التدريبية التي نظمتها الشركات العالمية مع المصارف السورية ساهمت في تسريع وتيرة التنفيذ التقني. واكدت ان هذه الجهود ستؤدي في النهاية الى دمج متسارع للاقتصاد المحلي في المنظومة الرقمية العالمية. واختتمت الجهات المعنية بان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا اكبر في هذه الخدمات لتغطية كافة الاحتياجات المالية للافراد والشركات.
