كشفت الحكومة الفرنسية عن تفاصيل جديدة بشان الهجوم الذي طال سفينة شحن تابعة لمجموعة سي ام ايه سي جي ام اثناء عبورها مضيق هرمز، حيث اكد الرئيس ايمانويل ماكرون ان فرنسا لم تكن هدفا مباشرا للعملية التي وقعت في الممر المائي الحيوي. واوضحت المتحدثة باسم الحكومة ان السفينة المستهدفة لا ترفع العلم الفرنسي بل ترفع علم مالطا، مشددة على ان باريس تتابع الوضع بدقة في ظل استمرار المخاطر الامنية التي تهدد الملاحة الدولية.

وبينت الشركة المالكة للسفينة سان انطونيو ان الهجوم اسفر عن وقوع اصابات في صفوف الطاقم واضرار مادية لحقت بهيكل السفينة، واضافت الشركة انه تم اخلاء المصابين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم فور وقوع الحادث، مؤكدة جاهزيتها التامة لدعم طاقمها ومتابعة التطورات الميدانية لضمان سلامتهم.

واظهرت بيانات حركة الملاحة ان السفينة كانت في طريقها نحو ميناء موندرا الهندي عندما تعرضت للاستهداف، واكد مراقبون ان هذه الواقعة تاتي ضمن سلسلة الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على حركة الشحن العالمي، حيث تسببت التوترات الراهنة في تعطل تدفقات النفط وسلامة السفن التجارية في واحد من اهم الممرات البحرية في العالم.

تداعيات امنية على حركة الملاحة في الخليج

واشار خبراء الشحن الى ان هذا الحادث يعيد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الامني في مضيق هرمز، واوضحت التقارير ان الشركة الفرنسية التي تعد ثالث اكبر شركة شحن في العالم واجهت تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية مع تقطع السبل بعدد من سفنها في مياه الخليج، وبينت ان استمرار هذه الهجمات يرفع من تكاليف التامين والمخاطر التشغيلية للشركات العاملة في المنطقة.

واكدت السلطات المعنية ان الوضع لا يزال يتطلب حذرا شديدا نظرا للتاثيرات السلبية على سلاسل الامداد العالمية، واضافت ان التنسيق الدولي يظل الخيار الامثل للتعامل مع التهديدات المتكررة، مبينا ان استقرار الملاحة في المضيق يعد ركيزة اساسية لاقتصاد الطاقة العالمي الذي لا يزال يتاثر بتبعات الصراعات الاقليمية الممتدة.