تعرض عزام خليل الحية نجل رئيس وفد حركة حماس في مفاوضات وقف اطلاق النار لمحاولة اغتيال مباشرة مساء الاربعاء، وذلك عبر غارة شنتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت تجمعه مع اخرين في منطقة موقف جباليا بحي الدرج وسط مدينة غزة. واكدت مصادر طبية في مستشفى المعمداني ان حالة عزام الحية حرجة للغاية نتيجة اصابته البالغة في الهجوم، بينما اسفرت الغارة عن مقتل شخص واحد واصابة ما لا يقل عن ثمانية اخرين بينهم اطفال بجروح متفاوتة. وكشفت التحركات الميدانية ان الاستهداف جاء في وقت حرج يواصل فيه خليل الحية مهامه السياسية في القاهرة لاجراء مشاورات مع الوسطاء الدوليين.
تداعيات الاستهداف الميداني في غزة
واوضح مراقبون ان هذه العملية تأتي ضمن سلسلة استهدافات طالت عائلة القيادي في حماس، حيث فقد الحية سابقا ثلاثة من ابنائه في حوادث منفصلة خلال الحرب الدائرة، كان اخرهم همام الذي قتل في ضربة جوية استهدفت موقعا في الدوحة قبل اشهر. واضافت المصادر ان عائلة الحية تعرضت لنزيف مستمر حيث فقد عددا من بناته واحفاده في غارات متفرقة استهدفت مناطق مختلفة في القطاع خلال الفترة الماضية. وبينت التقارير ان الحية لا يزال يمارس دوره في المفاوضات رغم هذه الضغوط الشخصية الكبيرة، حيث التقى مؤخرا بمسؤولين اميركيين ومبعوثين دوليين في اطار الجهود الرامية للتوصل الى اتفاق تهدئة.
تصعيد اسرائيلي واسع في القطاع
وشددت الاوساط الميدانية على ان محاولة الاغتيال لم تكن حادثة منفردة، بل تزامنت مع تصعيد عسكري اسرائيلي مكثف طال مواقع متعددة، اذ تم استهداف ضابط برتبة عقيد في امن حماس يدعى نسيم الكلزاني في منطقة مواصي خان يونس. واكدت مصادر محلية مقتل ثلاثة مواطنين من عائلة كشكو في غارة جوية استهدفت خيام النازحين بحي الزيتون جنوب مدينة غزة في اطار العمليات العسكرية المستمرة. واظهرت الاحصاءات الاخيرة ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة هجمات متفرقة استهدفت عناصر من الشرطة ونشطاء في غزة، مما يعكس استمرار الاستراتيجية الاسرائيلية في استهداف القيادات الميدانية والامنية بالتزامن مع الضغط العسكري على المناطق المكتظة بالنازحين.
