.


....
في مشهد ثقافي نابض بالحياة، احتضن مقر نادي الفنانين مساء الاثنين 4 أيار 2026 أمسية أدبية بعنوان "نماذج من الأدب النسوي"، نظمها منتدى الجياد للثقافة والتنمية بالتعاون مع جمعية أضواء الشرق السياحية، وبرعاية الأستاذة فائزة الزعبي، وسط حضور لافت من النخب الثقافية والمهتمين بالأدب.
وجاءت الأمسية لتسلط الضوء على تجارب إبداعية نسوية متفردة، حيث قدّمت المشاركات قراءات أدبية تنوعت بين القصة والشعر، عكست عمق التجربة الإنسانية للمرأة، وقدرتها على تحويل تفاصيل الحياة إلى نصوص نابضة بالجمال والمعنى.
وأكدت راعية الحفل الأستاذة فائزة الزعبي في كلمتها أن الأدب النسوي يشكّل اليوم أحد أبرز ملامح التحول الثقافي، قائلة: "نحتفي اليوم بصوت المرأة الكاتبة التي لم تعد تكتب من الهامش، بل من قلب التجربة، حاملة رؤيتها للعالم بجرأة ووعي. إن دعم هذا الإبداع هو دعم لوعي المجتمع وتقدمه".
من جانبه، أشار رئيس منتدى الجياد للثقافة والتنمية سامر المعاني إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن رؤية المنتدى في تمكين الحراك الثقافي، مؤكداً: "نؤمن بأن الأدب ليس ترفاً، بل هو ضرورة حضارية، ومن خلال هذه المنصات نمنح المبدعين مساحة ليقولوا كلمتهم، ويسهموا في تشكيل الوعي الجمعي".
بدوره، بيّن رئيس جمعية أضواء الشرق السياحية جمال الحموري أن الثقافة تمثل جسراً حقيقياً نحو تعزيز الهوية الوطنية، قائلاً: "ننظر إلى الثقافة بوصفها شريكاً أساسياً في تنشيط السياحة وإبراز الصورة الحضارية للأردن، وهذه الأمسيات تقدم نموذجاً راقياً لهذا التكامل".
وشاركت في الأمسية القاصة روند الكفارنة، والشاعرة إيمان زيادة، والشاعرة هناء قاسم، والشاعرة خديجة أبو ريدة، والكاتبة رجاء عبد الهادي، والكاتبة براء الفار، حيث قدّمن نصوصاً اتسمت بالعمق والجرأة والقدرة على ملامسة الوجدان.
وأدارت الأمسية الدكتورة حنين عبيدات بأسلوب حيوي تفاعلي، أسهم في خلق أجواء حوارية ثرية بين المشاركات والجمهور.
خاتمة: لم تكن هذه الأمسية مجرد لقاء أدبي عابر، بل كانت مساحة مضيئة كتبت فيها المرأة حضورها بإبداع ووعي، وأكدت أن الكلمة الصادقة قادرة على إحداث الأثر وصناعة الفرق. ومع تواصل مثل هذه الفعاليات، يزداد المشهد الثقافي ثراءً، وتترسخ مكانة الأدب النسوي كأحد أبرز روافد الإبداع في الأردن.
حين يتكلم الإبداع بصوتها… أمسية أدبية تحتفي بسرديات المرأة وتكتب حضورها في المشهد الثقافي.