كشفت شركة بورشه الالمانية عن مستويات جديدة من الاداء الرياضي المتطرف في عالم السيارات الكهربائية من خلال طرحها لنسخة تايكان توربو جي تي المزودة بحزمة مانثي كيت الجديدة. واظهرت التجارب الميدانية نجاح هذه المركبة في تحطيم الارقام القياسية على حلبة نوربورغرينغ الشهيرة لتتربع على عرش اسرع سيارة سيدان كهربائية انتاجية في العالم. واضافت الشركة ان هذا المشروع لا يمثل مجرد تحسينات تجميلية بل يعد نقلة نوعية في هندسة السيارات التي تجمع بين متعة القيادة على الحلبات والاعتماد الكلي على الطاقة الكهربائية.
انجاز تاريخي على مسار الجحيم الاخضر
وبينت النتائج الرسمية ان بورشه تايكان المزودة بحزمة مانثي تمكنت من قطع مسار الحلبة في زمن قياسي بلغ 6 دقائق و55 ثانية بقيادة سائق التطوير لارس كيرن. واكدت الشركة ان هذا التوقيت يتفوق بفارق كبير يصل الى 12 ثانية عن النسخة السابقة من نفس الطراز مما يعزز مكانة بورشه كقوة مهيمنة في هندسة السيارات عالية الاداء. واوضح المراقبون ان هذا الانجاز يضع السيارة في صدارة المنافسة امام الطرازات الكهربائية المنافسة من شركات عالمية اخرى.
وذكرت بورشه ان حزمة مانثي كيت ليست مجرد اضافات عابرة بل هي مجموعة تطوير متكاملة تشمل انظمة الديناميكا الهوائية ونظام التعليق والمكابح المتقدمة. واضافت ان هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها تقديم هذه الحزمة المتخصصة لسيارة كهربائية بالكامل بعد نجاحها الكبير في طرازات 911 الرياضية الشهيرة. واشار المهندسون الى ان دمج هذه التقنيات يمنح السيارة قدرات استثنائية في التعامل مع المنعطفات الحادة بسرعات جنونية.
تطويرات ايروديناميكية تعزز الثبات
وبينت البيانات التقنية ان مقدار القوة الضاغطة للاسفل ارتفع بنسبة كبيرة لتصل الى 740 كيلوغرام عند السرعات القصوى. واكدت الشركة ان التعديلات شملت اضافة جناح خلفي ضخم ومشتت هواء مطور وعجلات كربونية خفيفة الوزن تسهم جميعها في تحسين تماسك السيارة على الارض. واوضحت ان هذه العناصر المصممة بعناية تضمن للسائق ثباتا لا مثيل له اثناء القيادة القاسية على الحلبات المفتوحة.
وكشفت الشركة ان القوة الحصانية للسيارة تصل الى 979 حصانا في وضعية القيادة الهجومية مع تحسينات جوهرية في نظام التبريد والبطارية. واضافت ان استخدام اطارات بيريللي المخصصة للحلبات يرفع من مستوى استجابة المركبة لاوامر السائق في مختلف الظروف. وشددت بورشه على ان الهدف من هذا التصميم هو تقديم تجربة قيادة رياضية حقيقية تتجاوز مفهوم السيارات الكهربائية التقليدية.
مستقبل الاداء الرياضي الصديق للبيئة
واكدت بورشه ان هذا المشروع يمثل رسالة واضحة لكل عشاق السيارات بان العصر الكهربائي لن ينهي متعة القيادة الرياضية. واضافت ان التوجه الحالي يركز على بناء مركبات قادرة على المنافسة في اصعب الظروف التقنية وليس فقط في كفاءة الطاقة والمدى. وبينت ان النجاح في نوربورغرينغ يبرهن على ان الهندسة الالمانية قادرة على تطويع الكهرباء لصالح السرعة القصوى.
وختمت الشركة بان تايكان توربو جي تي المزودة بحزمة مانثي تعد الان اكثر سيارة كهربائية اقترابا من مواصفات سيارات الحلبات القانونية للطرقات. واوضحت ان هذه الخطوة تعزز من سمعة العلامة التجارية كمرجع اساسي في ابتكار افضل تقنيات الاداء الرياضي في العالم. واكدت ان الايام القادمة ستشهد مزيدا من التحديات التي ستثبت تفوق هذا الوحش الكهربائي في مختلف الميادين.
