كشف تقرير اممي حديث عن تصاعد خطير في موجات تهجير الفلسطينيين من مناطق الضفة الغربية المحتلة نتيجة التوسع الاستيطاني المتسارع وعمليات هدم المنازل الممنهجة التي تنفذها سلطات الاحتلال. واظهرت البيانات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان نحو 40 الف فلسطيني اضطروا لترك منازلهم والنزوح منذ مطلع العام الجاري بسبب الممارسات القمعية المستمرة. واكدت المعطيات الاممية ان هذه الارقام تعكس سياسة مدروسة تهدف الى تفريغ الاراضي الفلسطينية من سكانها الاصليين عبر الضغط الميداني والتهجير القسري.
وبينت التقارير الميدانية ان عمليات الهدم التي طالت منازل الفلسطينيين خلال الاسابيع الاخيرة ادت الى تشريد عشرات العائلات بينهم اطفال ونساء في ظل ظروف انسانية قاسية. واضاف المصدر ان هجمات المستوطنين المسلحين التي تتم تحت غطاء وحماية جيش الاحتلال تتزايد بشكل يومي مستهدفة الارواح والممتلكات الخاصة بالفلسطينيين في مختلف مدن وقرى الضفة. وشدد التقرير على ان هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية بل جزء من استراتيجية منظمة لفرض واقع جديد على الارض.
تصاعد وتيرة الاستيطان ومخاطر التهجير
واشار خبراء حقوقيون الى ان وتيرة الاستيطان شهدت قفزة نوعية في الاشهر الاخيرة حيث توسعت البؤر الاستيطانية لتلتهم المزيد من الاراضي الفلسطينية وسط صمت دولي يثير القلق. واوضح التقرير ان حجم العنف الذي يمارسه المستوطنون والجيش معا ادى الى توثيق الاف الحوادث التي تضمنت اعتداءات جسدية وتدميرا للمحاصيل الزراعية والمنازل. واكدت الاحصائيات ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل الى مستويات قياسية تتجاوز 770 الف مستوطن موزعين على مئات البؤر الاستيطانية التي تقطع اوصال المدن الفلسطينية.
وذكرت التقارير ان حصيلة الشهداء والجرحى في الضفة الغربية منذ بدء الاحداث الاخيرة تجاوزت كل الخطوط الحمراء مع استمرار سياسة الاقتحامات والاعتقالات الجماعية. واضافت المعطيات ان اكثر من 22 الف فلسطيني تعرضوا للاعتقال خلال الفترة الماضية مما يعكس حجم الضغط الذي تمارسه قوات الاحتلال على المجتمع الفلسطيني. وبينت الاحصائيات ان هذه الاجراءات تهدف في جوهرها الى فرض ضم فعلي لاراضي الضفة الغربية والقضاء على اي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقبلا.
