اتخذ وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس قرارا يقضي بتصنيف خمس منصات اعلامية فلسطينية ضمن قائمة المنظمات الارهابية، زاعما وجود ارتباط وثيق بين هذه المنابر وحركة حماس. وتشمل القائمة منصات رقمية بارزة مثل قدس بلس وميدان القدس والقدس البوصلة والمعراج والعاصمة، حيث ادعت السلطات الامنية ان هذه المواقع تعمل كواجهات تحريضية تحت غطاء العمل الصحفي المهني.

واضاف جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك ان التحقيقات المزعومة كشفت ان هذه المنصات تدار من قبل عناصر تابعة للحركة بتوجيهات مباشرة من قياداتها في غزة وتركيا ودول اخرى. واكد الجهاز ان المحتوى الذي يتم نشره عبر المواقع الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتليغرام وانستغرام يهدف الى دفع الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية نحو الاضطرابات والاحتجاجات.

وبينت المصادر الامنية ان هذا التصنيف يمنح القوات الاسرائيلية صلاحيات قانونية واسعة لملاحقة القائمين على تشغيل هذه المنصات او الترويج للمحتوى الخاص بها، معتبرة ان هذا النشاط الاعلامي يشكل تهديدا للامن القومي الاسرائيلي وفقا للقوانين المعمول بها.

حرب اسرائيلية مستمرة على المحتوى الفلسطيني

واوضحت التقارير ان هذا الاجراء لا يعد الاول من نوعه في سلسلة التضييق على الرواية الفلسطينية، اذ يخوض الاحتلال حربا افتراضية شرسة تهدف الى تقييد المحتوى الداعم للقضية الفلسطينية منذ احداث السابع من اكتوبر. واشار مراقبون الى ان هذه السياسة تاتي في اطار محاولات مستمرة للسيطرة على الفضاء الرقمي ومنع وصول الحقيقة الى الجمهور العالمي.

وشددت جهات حقوقية على ان الاحتلال كثف خلال الفترات الماضية حملاته ضد الصحفيين والناشطين، بما في ذلك سياسة الابعاد عن المسجد الاقصى لمنع توثيق الانتهاكات الميدانية. واظهرت ارقام حديثة ان المؤسسات الاسرائيلية تركز جهودها على حذف وتقليص وصول الحسابات الفلسطينية، بينما تتجاهل خطابات التحريض الواسعة التي تنتشر باللغة العبرية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

واكدت المعطيات الميدانية ان هذه الاجراءات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تتبعها السلطات الاسرائيلية لمواجهة التاثير المتزايد للمنصات الرقمية الفلسطينية، والتي نجحت في كشف الكثير من الممارسات الميدانية امام الراي العام الدولي رغم كل محاولات التضييق والحظر.