كشف الطفل الفلسطيني ثائر حمايل البالغ من العمر اثني عشر عاما عن كواليس اعتقاله المروع وظروف احتجازه القاسية التي استمرت اسبوعا كاملا في مراكز تحقيق تابعة للاحتلال الاسرائيلي. واوضح الطفل في روايته ان رحلة المعاناة بدأت فجر يوم الرابع عشر من ابريل الجاري حيث تم اقتياده من منزله ونقله بين عدة معسكرات ومراكز تحقيق وسط ظروف لا انسانية. وبين حمايل انه تعرض لضغوط نفسية وجسدية شديدة شملت الضرب والخنق اثناء التحقيق معه حول تهم ملفقة تتعلق بالانتماء لفصائل فلسطينية.
كواليس التنكيل داخل معسكرات الاحتلال
واضاف الطفل ان قوات الاحتلال تعمدت تركه في العراء تحت البرد القارس لساعات طويلة قبل نقله الى معسكر جبعيت حيث احتجز في غرفة ضيقة لا تصلح للاستخدام الادمي. وتابع ان معاناته تواصلت في مركز تحقيق بنيامين حيث ابقي مكبل اليدين طوال فترة الاستجواب وسط توجيه اهانات والفاظ نابية له واتهامه بكونه مخربا. واكد ان نقله الى سجن عوفر غربي رام الله لم ينهِ مسلسل التنكيل بل استمرت المعاملة القاسية خلال عملية النقل التي اتسمت بالتقييد المؤلم للاطراف.
واقع مرير يواجه اشبال فلسطين في السجون
وبين ثائر ان اوضاع قسم الاشبال داخل سجن عوفر تفتقر لابسط مقومات الحياة حيث يعاني المعتقلون من سوء جودة الطعام وحرمانهم من الراحة اليومية. واشار الى ان ادارة السجن تعتمد سياسة التضييق المستمر من خلال سحب الفرشات لساعات طويلة نهارا دون اي مراعاة لصغر سن الاطفال المحتجزين. واختتم شهادته بان ادارة السجن اجبرته على ممارسات مهينة تهدف الى كسر ارادته في ظل واقع عام يعيشه الاف الاسرى الفلسطينيين الذين يواجهون سياسات انتقامية ممنهجة وحرمانا من الرعاية الطبية والغذائية.
