كشف محمد ابو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي عن واقع صحي كارثي يشهده قطاع غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الاوضاع الانسانية بشكل غير مسبوق. واكد ان القطاع يعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الطبية مع غياب تام لاي انفراجة حقيقية في ملف ادخال المستلزمات الضرورية منذ اشهر طويلة. واضاف ان الطواقم الطبية تقف عاجزة امام اعداد الضحايا والجرحى المتزايدة يوميا بسبب نقص الامكانيات والادوات الاساسية اللازمة لانقاذ الارواح.

انهيار مخزون الادوية وتفشي الامراض

وبين ابو سلمية ان نسب العجز في المستودعات الطبية بلغت مستويات قياسية حيث تفتقر المستشفيات لاكثر من نصف الادوية الاساسية ومعظم المستهلكات الجراحية الضرورية للعمليات. وشدد على ان غياب المواد المخبرية واجهزة التشخيص كالتصوير والرنين المغناطيسي جعل الاطباء يعتمدون فقط على التقدير السريري البدائي. واوضح ان البيئة التي يعيش فيها النازحون داخل الخيام اصبحت حاضنة مثالية لانتشار الاوبئة والامراض الجلدية والمعوية نتيجة تراكم النفايات وتلوث المياه.

نداء استغاثة لانقاذ مرضى السرطان والكلى

واكد ان مرضى الامراض المزمنة وعلى راسهم مرضى السرطان والثلاسيميا يعيشون ايامهم الاخيرة في ظل غياب الادوية النوعية ووحدات الدم والهرمونات الحيوية. واشار الى وفاة عشرات المرضى منذ بدء الازمة نتيجة انقطاع العلاج وانعدام القدرة على الوصول الى الرعاية التخصصية. وتابع ان المنظمات الدولية تدرك حجم الفاجعة الانسانية لكنها لا تزال عاجزة عن فرض واقع جديد يسمح بعبور المساعدات الطبية الضرورية.

مطالب عاجلة بفتح المعابر

واوضح ابو سلمية ان الصمت الدولي تجاه ما يحدث في قطاع غزة يفاقم من معاناة الاف الاسر التي فقدت ابسط مقومات الحياة. ووجه نداء استغاثة عاجل الى المجتمع العربي والدولي للتحرك الفوري والضغط لفتح المعابر وتامين ممرات امنة للادوية. واختتم حديثه بالتاكيد على ان اهالي غزة يتمسكون بحقهم في الحياة والعلاج ويرفضون الموت البطيء الذي تفرضه الظروف القاسية والحصار المطبق.